استمرار الإحتجاجات بإيران رغم قطع الإنترنيت
#المحور24
شهدت شوارع عدد من المدن الإيرانية، وفي مقدمتها العاصمة طهران، مسيرات احتجاجية صاخبة امتدت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، استجابة لدعوة وجّهها ولي عهد إيران المنفي، رضا بهلوي، للخروج إلى الشارع. وجاءت هذه التحركات رغم لجوء النظام الإيراني إلى قطع خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية، في محاولة للحد من اتساع رقعة الاحتجاجات وعزل البلاد عن العالم الخارجي.
وتناقل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قصيرة، يُعتقد أنها صُوّرت خلال الاحتجاجات، تُظهر متظاهرين وهم يرددون شعارات مناوئة للحكومة وسط نيران مشتعلة، بينما بدت آثار التخريب والحطام منتشرة في عدد من الشوارع والساحات العامة بطهران ومناطق أخرى.
وفي أول تعليق رسمي، كسر الإعلام الحكومي الإيراني صمته صباح الجمعة، متّهماً ما وصفهم بـ“عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء إشعال الحرائق وتأجيج أعمال العنف. كما أشار إلى سقوط “ضحايا” خلال الأحداث، من دون تقديم تفاصيل دقيقة حول أعدادهم أو طبيعة الإصابات.
وبسبب الانقطاع شبه التام للاتصالات، تعذّر تحديد الحجم الحقيقي لهذه التظاهرات أو مدى انتشارها الجغرافي، غير أن مؤشرات عدة توحي بأنها تمثل تصعيداً جديداً في موجة الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى أحد أخطر التحديات التي تواجهها الحكومة الإيرانية منذ سنوات.
وتحمل هذه الاحتجاجات بعداً سياسياً لافتاً، إذ تُعد أول اختبار فعلي لمدى تجاوب الشارع الإيراني مع دعوات رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، الذي أطيح بنظام والده خلال الثورة الإسلامية عام 1979، ويعيش منذ ذلك الحين في المنفى، محاولاً لعب دور رمزي في معارضة النظام القائم.