“الفوز و الكواليس”.. هل باتت انتصارات “الأسود” تألم خارج المستطيل الأخضر؟

0

#المحور24
​لم تكن صافرة النهاية في مباراة المغرب وتنزانيا مجرد إعلان عن تأهل “الأسود” لربع نهائي “كان 2025″، بل كانت بمثابة الضوء الأخضر لإعداد ملف الإتهامات ل “النفوذ المغربي” داخل ردهات الكاف. فبينما كان الجمهور المغربي يحتفل، اشتعلت منصات التواصل كعادتها في القاهرة والجزائر العاصمة بأسئلة لم تعد تجد إجاباتها في “تكتيك” وليد الركراكي، بل في اتهامات جاهزة لفوزي لقجع.

​بالنسبة للمنتقدين، لم يعد الفوز المغربي نتيجة عمل قاعدي أو تفوق فني، بل هو ،حسب هؤلاء، نتاج “آلة إدارية” صامتة تتحكم في مفاصل التحكيم والبرمجة. هؤلاء لا يرون في ركلة جزاء أو بطاقة حمراء لخصوم المغرب مجرد قرار بشري، بل يقرؤونها كفصل جديد من فصول “المؤامرة” التي تُحاك ضد المنتخبات العريقة لتعبيد الطريق أمام صاحب الأرض ، فما يعملونه و يطبخونه يظنون أن الجميع يفعله .
​تحول اسم فوزي لقجع ، عندهم، إلى “شماعة” جاهزة يعلق عليها المنافسون إخفاقاتهم. الاتهامات لم تعد تلميحاً، بل أصبحت تصريحاً مباشراً بأن “الأسد الأطلسي” بات يحكم القارة بقبضة حديدية، يحاولون التشويش بأن اللقب القاري بات “محجوزاً” سلفاً بتدبير تنظيمي يفوق في دهاءه مهارات اللاعبين فوق العشب.

​لماذا يصر الجيران على التلميح ب “الغش” في كل انتصار مغربي؟

لأن هناك ​عقدة التفوق التنظيمي فبعد الانبهار بالبنية التحتية المغربية ولّد شعوراً بالدونية لدى البعض، فاستبدلوه بـ”البروباغندا” السلبية و بدأوا ب​البحث عن مبرر لسقوطهم فبدلاً من انتقاد مدربيهم أو ضعف لياقة لاعبيهم، يجد “الأعداء” في اتهام المغرب مخرجاً آمناً لمخاطبة جماهيرهم الغاضبة.
منطق ​تسييس الرياضة يحول الملاعب إلى ساحات لتصفية حسابات ضيقة، حيث يصبح الفوز المغربي “جريمة” يجب إيجاد ثغرة قانونية أو تحكيمية لإدانتها.
​الحقيقة التي يتجاهلها المحتقنون هي أن “الأسود” لا ينتظرون هدايا من أحد، لكن في عالم كرة القدم الإفريقية، يبدو أن النجاح المبهر لا يُغتفر عندهمز. وبينما يستمر الأعداء في تحليل “النيات” ومراقبة “تحركات الممرات الضيقة”، يواصل المغرب حصد النتائج، تاركاً لهم لذة “البكاء على الأطلال” وضجيج التدوينات.
“فوبيا لقجع” أصبح مرضا جديدا ينخر جسد الكرة الإفريقية لن نعيره اهتماما و سنداويه بكلمة : سير سير سير

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.