​هل بدأت “beIN SPORTS” معركة الكواليس ضد “كان المغرب”؟ تساؤلات حول “هوية التغطية” وشبهات الاستهداف الممنهج بالفيتو

0

خاص: #المحور24
​في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى النجاح التنظيمي الباهر الذي يشهده كأس أمم إفريقيا بالمملكة المغربية، تفجرت من كواليس العاصمة القطرية الدوحة أخبار تثير الكثير من علامات الاستفهام حول السياسة التحريرية لشبكة “beIN SPORTS”. أخبارٌ لا تقف عند حدود التنظيم الإداري، بل تمس جوهر الهوية المهنية لواحد من أكبر المحافل الرياضية القارية.
​وفقاً لمصادر حصرية، تتجه القناة نحو اتخاذ قرار “هجين” بتغيير خارطة المراسلين الميدانيين ابتداءً من الدور المقبل. القرار يقضي بسحب المراسل المغربي المهدي فودي من تغطية مباريات “أسود الأطلس”، وتعويضه بالمراسل المصري عمرو فهمي، على أن يتولى فودي تغطية مباريات المنتخب المصري!
​هذه الخطوة، التي بُررت بـ “الحياد”، وصفتها أوساط إعلامية بالتحرك المريب الذي لا يمكن تفسيره إلا برغبة “لوبيات” داخل القناة في التشويش على النجاح الاستثنائي للدورة. فالحياد، مهنياً، يُطبق في الاستوديوهات التحليلية وكبائن التعليق، وليس على المراسل الميداني الذي يعتمد نجاحه على “القرب” واختراق الكواليس.
​إن قوة المراسل تكمن في علاقاته وشبكة مصادره؛ فـ المهدي فودي يمتلك مفاتيح محيط المنتخب المغربي، مما يضمن للمشاهد أخباراً حصرية وتشكيلات دقيقة وصوراً من قلب الحدث. وبالمثل، فإن سحب عمرو فهمي من مرافقة “الفراعنة” لن يمر مرور الكرام، بل قد يثير لغطاً واسعاً في الشارع الرياضي المصري، الذي لن يتقبل حرمان مراسله “الخبير” من مرافقة منتخب بلاده في أدق مراحل البطولة.
​لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت التغييرات نافع بنعاشور مع المنتخب التونسي، وسط تساؤلات عن استبعاد أسماء وازنة مثل جمال جبلي، الذي يجمع الكل على مهنيته العالية وقدرته على تغطية الدورة من قلب المغرب بعيداً عن أي خلفيات ضيقة، وتعويضه بأسماء تثير الجدل أكثر مما تخدم المحتوى الرياضي.
​بعيداً عن الخلفيات “المشبوهة”، يسقط هذا القرار في فخ “الضعف المهني”؛ فإحداث تغييرات فجائية وسط الدورة دون دراسة متأنية سيؤدي حتماً إلى تراجع جودة المحتوى المقدم للمشاهد العربي. المراسل الذي قضى أسابيع مع فريق ما، لا يمكن استبداله بآخر “غريب” عن الأجواء في أهم مراحل البطولة.
​يبقى السؤال المطروح: هل تسعى “beIN SPORTS” لنزع الهوية المغربية عن تغطية الملعب الرئيسي؟ وهل هناك نية مبيتة لإضعاف الزخم الإعلامي الذي يرافق “كان المغرب”؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف المستور، لكن الثابت حالياً هو أن “التشويش” بدأ يطرق أبواب الدوحة قبل أن يصل إلى مدرجات الرباط والدار البيضاء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.