لغة الأرقام تحسم الجدل: وليد الركراكي وهيرفي رونار.. من يتفوق بالأدلة؟
خاص – المحور 24
لا تزال منصات التواصل الاجتماعي تشهد نقاشاً حاداً بين الجماهير المغربية حول هوية “المدرب الأنسب” للمنتخب الوطني. وبينما يحنّ البعض إلى حقبة الفرنسي “هيرفي رونار”، يرى آخرون أن ما حققه “وليد الركراكي” يضعه في كفة غير قابلة للمقارنة. وبعيداً عن العواطف والانطباعات اللحظية، قررنا في “المحور 24” العودة إلى لغة الأرقام والإحصائيات لتوضيح الصورة.

حقبة هيرفي رونار (2016 – 2019): بناء الهوية والاصطدام بالواقع
قاد “الثعلب” الفرنسي الأسود في 43 مباراة، تمكن خلالها من تحقيق الفوز في 23 مناسبة، بينما تعادل في 9 وخسر 11 مباراة.
وعلى مستوى الإنجازات، يُحسب له إعادة المغرب لمنصة كأس العالم (روسيا 2018) بعد غياب دام 20 عاماً، إلا أن النتائج لم تكن بمستوى الطموح؛ حيث غادر المنتخب من الدور الأول بنقطة وحيدة. أما قارياً، فكانت الصدمة في كأس إفريقيا بالخروج من الدور الثاني أمام منتخب بنين، مما وضع حداً لمسيرته مع “الأسود”.
حقبة وليد الركراكي (2022 – الآن): كسر سقف الطموحات
في ظرف زمني وجيز، قاد “رأس لافوكا” المنتخب في 34 مباراة حتى الآن، محققاً نفس عدد انتصارات رونار (23 فوزاً)، لكن مع فارق شاسع في عدد الهزائم، حيث لم يتجرع مرارة الخسارة إلا في 4 مباريات فقط (أمام فرنسا وكرواتيا في المونديال، وجنوب إفريقيا قارياً، ومباراة ودية).
الإنجازات الميدانية:
إنجاز تاريخي: قيادة المغرب لنصف نهائي مونديال قطر 2022.
الريادة: أول منتخب إفريقي وعربي يكسر حاجز الربع ويصل للمربع الذهبي عالمياً.
الصلابة الدفاعية: تحقيق سلسلة انتصارات قياسية أمام أقوى مدارس الكرة العالمية (بلجيكا، إسبانيا، البرتغال).
الأرقام تؤكد أن وليد الركراكي حقق في 34 مباراة ما عجز عنه سلفه في 43 مباراة، بل وتفوق عليه في نسبة الفوز وتقليص عدد الهزائم، فضلاً عن القفزة النوعية في الترتيب العالمي للفيفا.
يبقى النقد حقاً مشروعاً للجماهير، لكن حين تتحدث الأرقام، ينتهي الكلام. فهل لا يزال البعض يرى أن “الماضي” كان أجمل من “واقع” يتسيد فيه المغرب الكرة الإفريقية والعربية؟
بناءً على هذه المعطيات.. من في نظرك الأحق بقيادة طموحات المغاربة في الكان القادم؟