معنويات عالية وعزم متزايد للمنتخب الوطني

0

#المحور24
تتويج المنتخب المغربي الرديف بلقب كأس العرب 2025، التي احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة، شكّل محطة مفصلية جديدة في مسار الكرة المغربية، لما يحمله من شحنة معنوية قوية تعزز الثقة في المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وتكرّس حضور المغرب كقوة كروية صاعدة قارياً ودولياً.

ويرى المتحدثون أن هذا الإنجاز لا يقتصر على بعده التتويجي فقط، بل يعكس ثقافة الفوز التي باتت تسود داخل المنظومة الكروية الوطنية، كما يعيد تسليط الأضواء على المنتخب الأول بقيادة الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي يستعد لخوض غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب وسط طموحات جماهيرية كبيرة.

هذا التتويج يُجسد الرؤية الإستراتيجية التي اعتمدها المغرب في تطوير كرة القدم، سواء على مستوى التكوين أو التأطير أو الاستقرار التقني، مشددين على أن الدعم الجماهيري المنتظر خلال “الكان” سيكون عنصراً حاسماً في تحفيز اللاعبين ومنحهم دفعة إضافية لتحقيق حلم طال انتظاره.

في هذا السياق، قال المحلل الرياضي عادل الرحموني إن كرة القدم المغربية عرفت خلال السنوات الأخيرة مساراً تصاعدياً واضحاً، تجسده النتائج المحققة في مختلف المنافسات، ما بين التتويج بالألقاب، أو بلوغ الأدوار المتقدمة، مؤكداً أن فوز المنتخب الرديف بكأس العرب للمرة الثانية يعزز سقف التطلعات قبل كأس أمم إفريقيا.

نهائي كأس العرب جمع بين مدربين مغربيين، جمال السلامي وطارق السكتيوي، في دلالة قوية على التطور الذي عرفته الأطر التقنية الوطنية، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضاً على مستوى الكفاءة والقدرة على فرض الذات في محافل قارية ودولية، بما فيها المنافسات الآسيوية و هذه النجاحات المتتالية تضع المنتخب الأول أمام ضغط متزايد، خاصة في ظل الانتظارات الكبيرة المعلّقة على الجيل الحالي، الذي لم يوفق في الظفر بلقب قاري خلال السنوات الماضية، رغم الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 والمشاركة المشرفة في كأس العالم 2018 بروسيا.

وأعرب الجميع عن أملهم في أن يكون لقب كأس إفريقيا المرتقب في يناير 2026 من نصيب “أسود الأطلس”، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطاً بتوفير ظروف مثالية، من بنية تحتية بمواصفات عالمية، وملاعب ذات جودة عالية، إلى جانب دعم جماهيري كثيف، واعتماد برمجة مريحة تتيح لكل منتخب الاستقرار في ملعب واحد طوال المنافسة.

المنتخب الوطني يتوفر على حارس مرمى بمستوى رفيع، ولاعبين يعيشون أفضل فترات عطائهم، مؤكداً أن الغياب المحتمل لأشرف حكيمي لن يكون مؤثراً في الأدوار الأولى، على اعتبار أن التحدي الحقيقي يبدأ من دور ربع النهائي، حيث قد تصطدم كتيبة “أسود الأطلس” بمنتخبات وازنة مثل مصر، وكوت ديفوار، ونيجيريا، والكاميرون.
النجاحات التي راكمتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء لدى المنتخبات النسوية أو الفئات السنية أو الأولمبية، تعكس تطوراً ملموساً في التسيير والتأطير، وترفع منسوب الطموح والتوقعات، لكنها في المقابل تؤكد توفر الإمكانيات اللازمة لمواجهة الضغط والمنافسة على الألقاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.