مصير عمال شركة ألزا بعد تفوق سوبراتور في صفقة النقل الحضري بمراكش
#المحور24
أثار فوز شركة سوبراتور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بصفقة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري في مراكش موجة من الأسئلة حول مستقبل المئات من مستخدمي شركة ألزا، الذين شكّلوا على مدى سنوات طويلة العمود الفقري لهذا المرفق الحيوي. فالمرحلة الجديدة التي تدخلها المدينة بعد التأشير الرسمي على الملف التقني والمالي لسوبراتور تعيد إلى الواجهة هواجس الشغيلة، رغم الآمال المعلّقة على تطوير قطاع النقل.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها المحور24، فإن انتقال تدبير المرفق إلى الشركة الجديدة يحمل معه حالة ترقب داخل صفوف العمال الذين اكتسبوا خبرة دقيقة في تسيير الشبكات والمسارات وضبط حركة الأسطول. ويخشى عدد منهم أن تكون مرحلة التحول هذه مغامرة قد تؤثر في استقرارهم المهني، خاصة أن خدمات النقل تعتمد على خبراتهم اليومية في التعامل مع متطلبات المدينة وسكانها.
ويرى مختصون أن العنصر البشري يظل أساس نجاح أي انتقال في تدبير المرافق العمومية، وأن حفاظ الشركة الجديدة على التجربة المتراكمة داخل ألزا سيكون عاملا مهما لضمان استمرارية الخدمة دون اضطرابات. ويؤكدون أن جودة النقل الحضري لن تستقيم إلا إذا رافق عملية الانتقال ضمان حقيقي لحقوق الشغيلة واستقرارهم الوظيفي.
وتواجه سوبراتور اليوم خيارين واضحين؛ إما إدماج أطر وسائقي ومراقبي ألزا اعتمادا على خبرتهم، أو اعتماد مسطرة توظيف جديدة. ويعتقد مراقبون أن الخيار الثاني قد يثير جدلا واسعا إذا لم يراعِ الأقدمية والكفاءة المهنية التي راكمها العمال خلال سنوات الخدمة.
وينتظر أن تكشف السلطات الوصية عن رؤيتها في الأيام المقبلة، خاصة ما يتعلق بضمان استمرارية الخدمة وحماية حقوق المستخدمين، باعتبار أن هذه العناصر تشكل أساس كل عملية انتقال في قطاع حيوي كالـنقل الحضري، الذي يرتبط بالحياة اليومية لساكنة مراكش ولا يحتمل أي تذبذب.
….