المغرب يعزز مكانته كقوة بحرية أطلسية ويطور منظومة النقل والمراقبة البحرية
#المحور24
اكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح خلال مشاركته في الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن أن المغرب يتقدم بثبات نحو ترسيخ موقعه كقوة بحرية أطلسية، وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تحويل الواجهة الأطلسية إلى منصة استراتيجية للربط بين إفريقيا والعالم.
وذكر الوزير أن اكثر من ستة وتسعين في المئة من المبادلات التجارية الخارجية للمغرب تمر عبر البحر، وهو ما يجعل تطوير الموانئ وتحديث منظومة النقل البحري خيارا اقتصاديا لا يمكن تجاوزه. وفي هذا السياق، برزت موانئ طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي كمحاور رئيسية في الربط بين ضفتي المتوسط وإفريقيا الغربية.
واكد قيوح أن المغرب ملتزم بشكل صارم بالمعايير الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية وحماية البيئة، من خلال عمليات التفتيش المنتظمة للسفن والرفع من كفاءة مراكز مراقبة الملاحة. ويعد مضيق جبل طارق أحد اهم النقاط الاستراتيجية في هذا المسار، إذ يعبره سنويا اكثر من مئة ألف سفينة.
كما أشار إلى تعزيز منظومة المراقبة في الواجهة الأطلسية للصحراء، وتطوير قدرات البحث والإنقاذ عبر المركز الوطني للإنقاذ البحري، إلى جانب توسيع برامج التكوين وفتح مقاعد جديدة للطلبة الأفارقة في المعهد العالي للدراسات البحرية.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن المغرب يعمل على تقديم نموذج إقليمي في إنتاج الوقود البحري منخفض الكربون، معتمدا على الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، دعما لتوجهات المنظمة البحرية الدولية نحو قطاع بحري أكثر استدامة وكفاءة بيئية.