تحقيقات مالية تكشف شبهات احتكار في صفقات عمومية شملت مؤسسات وشركات نافذة
#المحور24
تشير معطيات توصلت بها المحور24 من مصادر مطلعة إلى أن فرقًا من المفتشية العامة للمالية انتقلت من مهام تفتيش روتينية للطلبيات العمومية إلى التمحيص في وثائق مرتبطة بصفقات وُصفت بالاحتكارية. وشملت عملية المراجعة ثلاثة عشر مؤسسة عمومية وملحقات تابعة لها، إلى جانب مجموعة واسعة من الشركات التي استفادت من تلك الصفقات خلال السنوات الماضية. وتركز التدقيق على خدمات التوريد والصيانة والأشغال المتكررة.
وتوضح المصادر أن المفتشين لاحظوا، عند تحليل سجلات أقسام المشتريات بالمؤسسات الخاضعة للمراقبة، تكرار أسماء شركات بعينها ضمن لوائح الفائزين بالعقود. هذا التكرار أثار شكوكا حول احتمال وجود ترتيبات غير شفافة أو تفاهمات غير معلنة بين بعض المسؤولين العموميين وجهات اقتصادية معينة.
وتبين من خلال التحقيقات أن عددا من الشركات التي ظلت تحقق حضورًا قويًا في الصفقات منذ سنوات ترتبط بعلاقات عائلية تجمع أصحابها بأبناء وأقارب وزراء ومسؤولين كبار ومنتخبين يتمتعون بنفوذ واسع. وتشير المصادر إلى أن معظم الصفقات التي خضعت للتدقيق تم تمريرها عبر سندات الطلب، وهي آلية تخضع لمستوى أقل من الرقابة المالية، ما فتح الباب أمام شبهات تضارب المصالح وتوجيه الطلبيات.
وتتابع فرق المفتشية مهامها لجمع ما يكفي من الأدلة قبل تقديم تقارير تفصيلية إلى الجهات المختصة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة.