الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح مستقبل التعليم والبحث العلمي في مؤتمر دولي بمراكش
#المحور24
احتظنت مدينة مراكش مؤتمرا دوليا حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم والبحث العلمي بهدف تحليل تأثير التكنولوجيا الرقمية على المنظومة التعليمية والبحثية وطرح رؤى جديدة لتطويرها.
المؤتمر نظمته بمبادرة من مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بتعاون مع مؤسسة “هانس سايدل”.
الحضور تفاعل مع نقاشات ركزت على كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي لتحسين تكوين الطلبة وجودة الإنتاج العلمي.
وقد سلط المنظمون الضوء على الفرص التي تقدمها هذه التكنولوجيا، بعد أن بات الذكاء الاصطناعي اداة قادرة على دعم التعلم وتطوير قنوات البحث وتحسين دقة المعطيات، في المقابل ظهرت تحديات جديدة تفرض مراجعة المناهج التقليدية.
ادريس لكريني، مدير مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، اكد ان التحولات السريعة تفرض خططا جديدة، وأن المنظومة تحتاج بنى تحتية قوية وقوانين واضحة وتكوينات بشرية مؤهلة، معتبرا ان جعل التكنولوجيا في خدمة الابداع يتطلب رؤية استراتيجية، والعمل على تحويل التحديات والمخاطر إلى فرص حقيقية تدعم الإبداع والتنمية.
كما اوضح ان مساهمات المؤتمر العلمي ستصدر ضمن مؤلف جماعي. هذا العمل يوثق المداخلات ويمهد لنقاش اوسع حول مستقبل التعليم في زمن الذكاء الاصطناعي.
الأستاذ الجامعي، الحبيب استاتي زين الدين، تناول الجانب الاخلاقي، وشدد على ان الاعتماد المفرط على الادوات الالية في كتابة البحوث ادى الى تراجع جودة المحتوى، وأضاف أن هذه الممارسات اضعفت الابداع الفردي وعززت الانتحال، وأن الوضع يتطلب سياسات واضحة، لحماية الجامعة والمدرسة من كل تراجع في مستوى المعرفة.
وأضاف أن الاستخدام العقلاني للتقنيات يجب ان يضمن اصالة المعلومة وحماية الجامعة والمدرسة من التراجع المعرفي، كما دعا إلى وضع آليات لدمج الذكاء الاصطناعي في انظمة المعلومات من دون فقدان الجودة.
وفي تصريح لأبا بكر ديوب، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الشيخ أنتا ديوب في السنغال، تحدث عن مزايا الذكاء الاصطناعي في تحسين التعليم، لكنه اشار إلى تحديات كبيرة، اهمها تأهيل البنى التحتية التقنية والبشرية لتحقيق تناغم بين التنمية والتطور الرقمي.
هذا المؤتمر أكد ان مستقبل التعليم والبحث العلمي يقف عند منعطف مهم، وان تطوير السياسات والبنى والموارد البشرية شرط اساسي للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.