تنسيق أمني مغربي إسباني يفكك شبكتين لتهريب المخدرات قادمتين من ميناء طنجة وحجز أكثر من 20 طنا من الحشيش
#المحور24
في إنجاز أمني جديد يبرز قوة التنسيق بين الرباط ومدريد، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكتين دوليتين لتهريب المخدرات، وضبط أكثر من 20 طنا من الحشيش قادمة من ميناء طنجة.
العملية، التي أطلق عليها اسم “رادنور”، نفذت بشراكة مباشرة بين المديرية العامة للأمن الوطني المغربي ونظيرتها الإسبانية، ووصفتها الشرطة الإسبانية بأنها “نموذج للتعاون الأمني الفعّال في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود”.
الشاحنات المشتبه فيها وصلت إلى ميناء الجزيرة الخضراء، قبل أن يتم توقيفها في قادس وغرناطة. عمليات التفتيش كشفت عن شحنات ضخمة من الحشيش مخبأة بإتقان داخل صناديق تبريد مملوءة بالفلفل الأخضر، وأخرى مغلقة في ألواح خشبية.
التحقيقات أظهرت أن الكميات المحجوزة كانت موجهة للتوزيع في السوق الإسبانية، وأن بعضها جرى تغليفه في عبوات صغيرة بألوان تشبه الشوكولاتة لاستهداف فئة الشباب.
العملية أسفرت عن اعتقال 20 شخصا بينهم سائقو شاحنات ومسؤولون لوجيستيون، إلى جانب حجز تسع مركبات وسلاح ناري ومبالغ مالية تفوق 7.000 يورو.
الشرطة الإسبانية أشارت إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سياق “زايد محاولات التهريب البري بعد تشديد المراقبة البحرية، مؤكدة أن المهربين أصبحوا يستخدمون الطرق التجارية القانونية عبر الموانئ الكبرى كطنجة والجزيرة الخضراء.
مصادر مطلعة أكدت أن العملية تجسد متانة التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، مشيرا إلى أن الأجهزة المغربية تواصل تنسيقها اليومي مع شركائها الأوروبيين لتجفيف منابع الاتجار بالمخدرات.
تأتي عملية “رادنور” بعد أشهر من عملية مماثلة أحبطت خلالها السلطات الإسبانية تهريب 15 طنا من الحشيش كانت قادمة من المغرب ومخفاة بين شحنات بطاطا وبطيخ.
هذه النجاحات المتكررة تؤكد أن المغرب لم يعد مجرد مصدر معلومات استخباراتية، بل شريك رئيسي في مكافحة شبكات التهريب الدولية التي تهدد أمن المنطقة المتوسطية.