وزارة الداخلية تتحرك ضد تضارب المصالح داخل الجماعات المحلية: حملة تطهير مرتقبة تشمل منتخبين كبار

0

#المحور24
بدأت وزارة الداخلية في تحريك آليات المراقبة والمساءلة داخل الجماعات الترابية، بعد توجيهها تعليمات إلى عمال العمالات والأقاليم في جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة، وبني ملال-خنيفرة لإعداد قوائم بأسماء أعضاء جماعيين في وضعية تضارب مصالح.
هذه الخطوة تندرج في إطار حملة تطهير مرتقبة تستهدف المنتخبين الذين خالفوا مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والتي تمنع الجمع بين المهام التمثيلية والمصالح الشخصية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
مصادر مطلعة كشفت أن الإدارة المركزية تلقت خلال الأسابيع الأخيرة طلبات استشارات قانونية من عمالات عدة، تتعلق بحالات متزايدة لمنتخبين كبار تورطوا في ممارسات مخالفة للقانون.
تتمكن الخروقات المحتملة :
-؛استغلال صفقات عمومية لفائدة مقاولات يملكها أو يشارك فيها المنتخبون.
-؛كراء ممتلكات تابعة للملك الجماعي بطرق غير قانونية.
– تحصيل دعم مالي أو شراكات عبر جمعيات تسيرها زوجاتهم أو أقاربهم.
-؛تشغيل عمال عرضيين من أفراد عائلاتهم بشكل متكرر دون مساطر شفافة.
التحرك الحالي يعكس تحولًا واضحًا في منهجية وزارة الداخلية نحو تفعيل الرقابة القانونية على عمل المجالس المحلية، بعد سنوات من التساهل النسبي مع بعض الممارسات التي أضعفت ثقة المواطنين في المنتخبين.
من جهة أخرى، يثير هذا التحرك تساؤلات حول حدود المسؤولية الجماعية والفردية داخل المجالس، ومدى فعالية آليات الرقابة الداخلية التي كان يفترض أن تمنع مثل هذه التجاوزات قبل أن تصل إلى الوزارة.
لهذا يطرح الملف تحديًا مزدوجًا:
– قانوني يتعلق بضرورة تفعيل مساطر العزل والمتابعة دون تأخير.
– سياسي يرتبط بإعادة بناء ثقة المواطنين في العمل الجماعي المحلي.
فالرسالة التي تبعثها وزارة الداخلية واضحة: المرحلة القادمة ستكون مرحلة محاسبة حقيقية، حيث لم يعد مقبولًا أن يستغل البعض مناصبهم لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب الصالح العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.