مدير المصالح بالجماعة الترابية: توازن رفيع بين القرار والتنفيذ

0

#المحور24
في بنية الجماعات الترابية بالمغرب، يُعتبر مدير المصالح أحد أهم ركائز الإدارة المحلية، فهو المسؤول الإداري الأول عن تنفيذ قرارات المجلس الجماعي وضمان استمرارية المرافق العمومية في أداء مهامها اليومية.
رغم أن الرئيس هو الممثل القانوني للجماعة، فإن مدير المصالح يشكل الذراع التنفيذي والتقني و المرجع الإستشاري الذي يترجم القرارات إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
من مهامه الأساسية بالخصوص:
1) تنفيذ قرارات المجلس الجماعي حيث يعمل مدير المصالح على تحويل قرارات المجلس إلى برامج تنفيذية، مع تتبع مراحل الإنجاز والتقيد بالقوانين والمساطر الإدارية.
2) تنسيق العمل بين الأقسام بحيث يشرف على مختلف المصالح الإدارية، كقسم الشؤون المالية، التعمير، الموارد البشرية، والمصالح التقنية، بهدف ضمان الانسجام في الأداء.
3) ضمان السير الإداري المنتظم فهو من يتحمل مسؤولية حسن تسيير المكاتب والمصالح، وضبط الموارد البشرية والإدارية، بما يضمن فعالية الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
4) الاستشارة القانونية والدعم التقنيي و الإداري للرئيس والمجلس الجماعي اككل، خصوصًا في القضايا المتعلقة بالتدبير المالي والعقود والصفقات العمومية.
5) مواكبة المشاريع التنموية حيث يساهم في إعداد وتتبع المشاريع التنموية للجماعة، عبر التنسيق مع مختلف المتدخلين المحليين والجهويين.
فما هي أهمية مدير المصالح في استقرار مؤسسة ااجماعة؟
وجود مدير المصالح يمنح استقرارًا مؤسساتيًا داخل الجماعة، خصوصًا في ظل تغير المجالس أو تعاقب منتخبين من ذوي الكفاءة الشبه منعدمة . فهو يحافظ على استمرارية الإدارة ويضمن انتقال المعلومات والخبرة بين الفترات الانتخابية.
لكنه يواجه تحديات مختلفة يكن من ضمنها ضعف التنسيق أحيانًا بين الجانب السياسي (الرئيس والمجلس) والإداري (المدير والمصالح) و وجود غموض في بعض الاختصاصات في الواقع العملي رغم وضوحها في النصوص بالإضافة للضغط اليومي الناتج عن تعدد الملفات والمطالب المحلية.
يصل نجاح أي جماعة في تدبير شؤونها يرتبط إلى حد كبير بمدى كفاءة مدير المصالح و من محاسن الصدف أن قدرة المدير قد تجمع الانضباط الإداري مع روح المبادرة في خدمة المرفق العام .
فهل يتوفر كل ما سبق في جماعتنا الموقرة ؟
أتمنى ذلك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.