لفتيت يأمر بترشيد الإنفاق الجماعي واعتماد حكامة مالية صارمة في ميزانية 2026
#المحور24
وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم، طالبهم فيها باعتماد تدبير عقلاني ومنضبط لميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2026، يقوم على الشفافية، النجاعة، والتوازن المالي.
أكد لفتيت أن إعداد الميزانيات المقبلة يجب أن يستند إلى أولويات تنموية واضحة، تشمل دعم التشغيل المحلي، تحسين الخدمات الاجتماعية، وتدبير الموارد المائية بشكل مستدام. كما شدد على ضرورة توجيه الجهود نحو مشاريع التأهيل الترابي التي تنسجم مع السياسات الوطنية الكبرى.
الوزير دعا إلى الانتقال من ميزانيات تسييرية إلى ميزانيات استثمارية، تركّز على المشاريع ذات الأولوية والأثر المباشر على المواطنين. وطالب بتقليص النفقات إلى الحد الأدنى الضروري، مثل النقل، الوقود، والإطعام، مع تفادي الإنفاق المبالغ فيه أو غير المبرر.
كما أوصى بترشيد استهلاك الماء والكهرباء داخل الجماعات، وإخضاع الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي لتدقيق دقيق يضمن أهلية المستفيدين وشفافية التمويل.
لفتيت تطرق إلى استمرار تعثر تسوية الوضعية القانونية للعقارات السلالية، مؤكداً أن هذا التأخر يعطل تنفيذ مشاريع تنموية حيوية. ودعا الجماعات الترابية إلى إدراج نفقات تفويت هذه العقارات ضمن ميزانياتها لتسريع العملية وضمان انطلاق المشاريع في آجالها.
أوضح الوزير أن وزارة الداخلية ستواصل دعم الجماعات التي تعاني من عجز مالي، لكنها لاحظت أن بعض الطلبات المقدمة تتضمن تقديرات غير دقيقة أو مبالغاً فيها. لذلك، ألزم الجماعات بتقديم تقارير مفصلة ووثائق تبريرية تبرهن على حاجتها الفعلية للدعم.
في ختام الدورية، شدد لفتيت على ضرورة إعداد برمجة مالية تمتد لثلاث سنوات، تستند إلى تقييم دقيق للإمكانيات المحلية، وتتبنى مقاربة واقعية تضمن العدالة المجالية واستدامة المشاريع العمومية.
بهذه التوجيهات، يسعى وزير الداخلية إلى إرساء ثقافة مالية جديدة داخل الجماعات الترابية، قوامها الحكامة الصارمة، وترشيد الإنفاق، وربط التمويل بالأثر الفعلي على التنمية المحلية.