المغرب واليابان يطلقان مشروعًا لمعالجة الترسبات في حقينات السدود بتمويل 5 ملايين دولار

0

#المحور24
وقّعت المملكة المغربية واليابان، عبر وكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، محضر مباحثات لإطلاق مشروع التدبير الشامل للترسبات في حقينات السدود بالمغرب، بغلاف مالي يقدَّر بـ 5 ملايين دولار.
الترسبات في السدود (الأوحال التي تتجمع داخل حقينات السدود) تمثّل مشكلة متفاقمة في المغرب، حيث تؤدّي إلى فقدان كبير في القدرة التخزينية للسدود. وفق المصدر، يفقد المغرب حوالي 50 مليون متر مكعب من السعة التخزينية سنويًا بسبب هذه الترسبات .

مع تزايد ضغوط ندرة المياه والجفاف، تصبح القدرة على تخزين المياه أداة استراتيجية لضمان الأمن المائي، خصوصًا في فترات قلة الأمطار.
المشروع يمتدّ على أربع سنوات ويُركّز على منطقتين رئيسيتين هما حوض ملوية و حوض سبو.
ويتضمن ما يلي من البنود:
الدعم والمواكبة التقنية: تقديم خبرات تقنية للتعامل مع الترسبات، واستخدام نماذج رياضية وتقنيات حديثة لمتابعة تراكم الحمولات الصلبة.
تكوين الأطر: تدريب العمال والفنيين في مجالات متابعة الترسبات، إزالة الأوحال، والاستفادة منها.
استخدام التكنولوجيا والمراقبة الفضائية: اقتناء معدات متخصصة وبرمجيات، وإعداد خرائط من الأقمار الصناعية لرصد تطور الوضع وتقدير كميات الأوحال.
إجراء دراسات معمقة في الأحواض وحوض نموذجي لتطبيق التوصيات وتقييم فاعلية الحلول قبل تعميمها.
تعزيز القدرات الوطنية للمراقبة من خلال توفير معدات لقياس كمية الحمولة الصلبة التي تصل إلى السدود، وهو ما يُعد مكسبًا مهمًا في البعد الفني والتقني.
هذا العقد يأتي ضمن تعاون طويل الأمد بين المغرب واليابان في قطاع المياه، الذي انطلق منذ 1986، ويشمل الدعم المالي، والمساعدة التقنية، وبناء القدرات، وإدارة الفيضانات، والتغير المناخي، وتدبير التلوث.
اختيار منطقتي ملوية وسبو يعكس استهدافًا لأحواض مائية ذات أهمية كبيرة من حيث إنتاج المياه، والزراعة، والتجمعات السكانية، إضافة إلى أن كلا الحوضين يعانيان من ضغوط مائية وبيئية.
رغم أهمية المشروع، هناك عدد من التحديات التي قد تؤثر على نجاحه:
كلفة تنفيذ عمليات إزالة الأوحال قد تكون عالية، خاصة إذا كانت المواد المزالة غير قابلة للاستعمال الاقتصادي أو البيئة تتطلب إزالة آمنة.
استدامة المراقبة بعد انتهاء فترة المشروع، من حيث الصيانة، والمعدات، والكفاءات البشرية.
التنسيق مع أصحاب المصلحة المحليين، من فلاحين، سكان، جهات إدارية، لضمان التنفيذ الفعّال والمشاركة المجتمعية.
التكيّف مع التغير المناخي، حيث أن الفيضانات أو الجفاف قد تُغيّر أنماط الترسيب؛ بالتالي يجب أن تكون الإجراءات مرنة وقابلة للتعديل حسب المعطيات المناخية.
إذا تم تنفيذ المشروع بنجاح فسيخفض من الفاقد في القدرة التخزينية للسدود، مما يعني تحسين الاحتياطي المائي خلال السنوات الجافة.
و سيساهم في تحسين الزراعة والريّ، وزيادة جودة المياه المخزنة.
و قد يُسهم في إنشاء نموذج يُعمَّم لاحقًا على سدود أخرى، وبالتالي تحقيق أثر واسع.
كل هذا سيدعم القدرات التقنية والمؤسسية للمغرب في مجال إدارة الموارد المائية والمراقبة البيئية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.