جعجعة السياسة في تامنصورت… بلا طحين الإنجازات

0

#المحور 24
حين تتحول الممارسة السياسية إلى مجرد صدفة، ويجد السياسي نفسه على كرسي المسؤولية لا بفضل اختيار شعبي أو نتيجة فرز انتخابي واضح، بل كحلّ ترقيعي لأزمة أو “بلوكاج”، فإن النتيجة غالبًا ما تكون مشاريع على الورق فقط… أما على أرض الواقع، فالصورة أبلغ من أي تعليق.
تامنصورت اليوم تئن تحت وطأة غياب شبه تام للمنتزهات والحدائق التي يمكن أن نفخر بها. إذا جاءك ضيف، فأقصى ما تستطيع فعله هو الهروب به إلى مراكش، لأن اقتراح زيارة “حديقة العمران” أو “حديقة الياسمين” قد يدفعه ببساطة لحزم أمتعته والعودة أدراجه.
أما إذا شعر أبناؤه بحرارة الصيف ورغبوا في السباحة، فلن يجدوا أمامهم سوى خيار التوجه إلى مسابح مراكش، رغم غلاء بعضها، أو الاكتفاء بالمسابح المتواضعة في ضواحيها… لأن مدينة تامنصورت خالية من أبسط مرافق الترفيه خاصة صيفا .
غياب مراكز للشباب، وغياب تظاهرات ثقافية، وغياب مسارح أو قاعات تحتضن أنشطة موسمية يؤطرها مجتمع مدني يكاد يكون غير موجود (فعليا) … كل ذلك يجعل الحياة الثقافية والرياضية في تامنصورت شبه معدومة.
والمفارقة أن أي انتقاد بنّاء من أجل مصلحة المدينة يُقرأ من طرف بعض المسؤولين على أنه انحياز للـ“ضفة الأخرى” أو (للأعداء) بدل أن يكون دافعًا لتحليل المشاكل والاعتراف — بكل جرأة — بفشل التدبير، سواء كان مفوضًا أو مباشرًا.
لسنا نحمل ضغينة لأحد و لن يجرنا لا أنتم ولا غيركم ( غي تهناوا) ، لكننا نؤمن أن المغرب يجب أن يسير بسرعة واحدة، لا بسرعتين. وعلى الجماعات المحلية أن تواكب وتيرة العمل الوطني والدبلوماسية النشيطة التي تحقق إنجازات كبرى، وإلا فإن فجوة السرعات ستبقى وقد تتسع ، وسيظل الوضع على ما هو عليه… ولو طال الزمن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.