دراسة جديدة تكشف تأثيرات طويلة الأمد لكوفيد-19 على الدماغ…
#المحور24
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد باستور على فئران تجارب “Hamsters”، أن فيروس كوفيد-19 قد يصيب الدماغ ويستمر فيه لمدة تصل إلى 80 يوماً بعد المرحلة الحادة من الإصابة، وهو ما يتسبب في ظهور أعراض مشابهة للاكتئاب واضطرابات الذاكرة والقلق، وفقاً لما أورده الباحثون.
الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Communications بتاريخ 22 يوليوز الجاري، تندرج في إطار الجهود العلمية العالمية لفهم أسباب “متلازمة ما بعد كوفيد” أو ما يُعرف بـ”كوفيد طويل الأمد”، والتي طالت نحو 4% من البالغين في فرنسا نهاية عام 2022، بحسب معطيات “الصحة العمومية الفرنسية”.
وركز الباحثون في هذه الدراسة على التأثيرات العصبية للفيروس من خلال تجارب أجريت على الفئران، حيث أظهرت النتائج أن الفيروس يظل نشطاً في جذع الدماغ حتى بعد مرور 80 يوماً على الإصابة الأولية. وبيّنت التحاليل أن نشاط الجينات المرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي ووظيفة الخلايا العصبية يتعرض للاختلال بطريقة تشبه ما يحدث في بعض الأمراض العصبية التنكسية مثل مرض باركنسون، خصوصاً من خلال التأثير على نظام الدوبامين، المسؤول عن تنظيم المشاعر والذاكرة.
وأوضح الباحث “أنطوني كوليون” أن الفيروس يبدو وكأنه يُحدث اضطراباً في إنتاج الدوبامين، ما يُفسر بعض الأعراض النفسية والعصبية المرتبطة بحالات كوفيد طويلة الأمد. كما أظهرت التحاليل أن الفيروس قادر على إصابة خلايا جديدة في الدماغ، حتى وإن كانت كميته الفيروسية منخفضة، مما يشير إلى احتمال استمراره في النشاط بصمت داخل الدماغ.
من جانبه، قال “غيلهيرم دياس دي ميلو”، إن هذه النتائج تُعد أول دليل على مستوى النماذج الحيوانية يثبت الأثر البيولوجي طويل الأمد لكوفيد-19. وأضاف أن الفريق العلمي بصدد مواصلة أبحاثه لمعرفة كيف تؤدي العدوى إلى تراجع وظائف الخلايا العصبية المرتبطة بالدوبامين.
يُذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أشارت إلى رصد علامات على استمرار وجود الفيروس في الجسم بعد التعافي، فضلاً عن تأثيره على الجهاز المناعي وتحفيزه لاستجابات مناعية ذاتية، مشيرة إلى أن الجائحة تسببت في وفاة نحو 20 مليون شخص عبر العالم.