تراجع استهلاك اللحوم الحمراء في يوليوز يثير قلق المهنيين: خلل غامض في السوق؟.

0

#المحور24
في سابقة غير معتادة، شهد قطاع اللحوم الحمراء في المغرب خلال شهر يوليوز تراجعاً لافتاً في معدلات الاستهلاك، حسب ما أكد مصدر مهني مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية.
المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، كشف أن نسبة الانخفاض المسجلة في مبيعات اللحوم الحمراء لدى الجزارين خلال الأسابيع الأخيرة تُقدّر بحوالي 35 في المائة مقارنة بالمعدلات المعتادة لنفس الفترة من السنة.
المهنيون العاملون في القطاع عبّروا عن استغرابهم من ضعف الإقبال، خاصة أن شهر يوليوز يتزامن تقليدياً مع موسم الأعراس والاحتفالات العائلية، حيث يُعرف تاريخياً بارتفاع الطلب على اللحوم الحمراء.
لكن، وعلى غير المتوقع، فإن المحلات ظلت تشهد حركية ضعيفة، وركوداً لامس معظم المناطق، دون أن يكون هناك تفسير واضح أو مباشر لهذا التراجع غير المسبوق.
رغم غياب تفسير موحد، فإن العديد من المهنيين يرجحون أن يكون تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة من بين الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع.
ففي ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، وتزايد مصاريف الأسر مع اقتراب موسم الدخول المدرسي، يبدو أن اللحوم الحمراء باتت تُصنّف ضمن الكماليات المؤجلة، لا الحاجيات الأساسية.
المفارقة التي يشير إليها بعض الجزارين تكمن في أن الأسعار لم تشهد ارتفاعاً كبيراً خلال هذه الفترة، مما يجعل من ضعف الإقبال ظاهرة غير مبررة تجارياً، وهو ما يدفع المتتبعين إلى التساؤل حول وجود خلل خفي في سلسلة التوزيع أو حتى في ثقة المستهلك في جودة المنتوج المعروض.
هذا الركود المفاجئ يُنذر بتداعيات قد تطال مستقبلاً استقرار قطاع حيوي يشغل آلاف المهنيين، ويؤثر على توازن سلاسل التوريد من الضيعات إلى المجازر والأسواق.
وتبقى الأسئلة معلقة:
هل دخل المستهلك المغربي مرحلة تقشف صامتة؟
أم أن هناك عوامل أعمق تؤثر في أنماط الاستهلاك تستدعي دراسة معمقة؟
في انتظار إجابات شافية، يواصل مهنيو اللحوم دق ناقوس الخطر، آملين أن يكون هذا التراجع عارضاً ظرفياً لا مقدمة لأزمة هيكلية أعمق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.