عاجل: بريطانيا تعترف بمغربية الصحراء وتدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع
#المحور24
في خطوة دبلوماسية مهمة تعزز الموقف المغربي في ملف الصحراء، أعلنت المملكة المتحدة دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل جدي وواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، أن “مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تُعد أساسًا جادًا وذو مصداقية، وقابلًا للتطبيق، من أجل التوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه”، مما يشكل تحولًا نوعيًا في موقف لندن تجاه هذا الملف الشائك الذي ظل مطروحًا على طاولة الأمم المتحدة منذ عقود .
يمثل هذا الموقف البريطاني دعامة جديدة للمكاسب التي راكمتها الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد مواقف مماثلة من دول وازنة كـالولايات المتحدة، إسبانيا، ألمانيا، وهولندا، التي اعتبرت بدورها أن الحكم الذاتي المقترح من المغرب هو الإطار الأنسب لحل النزاع.
وقال مراقبون إن دعم بريطانيا لمقترح الحكم الذاتي من شأنه أن يزيد الضغط الدولي على الأطراف الأخرى للانخراط الجاد في مفاوضات تفضي إلى حل نهائي، بعيدًا عن الطروحات الانفصالية التي أظهرت محدوديتها وعدم واقعيتها.
في أول رد فعل رسمي، رحبت الحكومة المغربية بالموقف البريطاني، واعتبرته تأكيدًا جديدًا على عدالة ووجاهة المقاربة المغربية، القائمة على السيادة الوطنية والوحدة الترابية مع منح الأقاليم الجنوبية حُكمًا ذاتيًا موسعًا يضمن تدبيرًا ديمقراطيًا لشؤونها.
كما نوهت الرباط بـ”العلاقات التاريخية والمتميزة” التي تجمع المغرب والمملكة المتحدة، وأعربت عن الأمل في أن يشكل هذا التطور دفعة جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة في ظل السياق الجيوسياسي الجديد الذي تعرفه المنطقة.
يرى محللون أن هذا الاعتراف البريطاني سيساهم في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في منطقة شمال إفريقيا والساحل، ويعزز موقع المغرب كفاعل محوري في ملفات الأمن، والاستقرار، والتعاون جنوب-جنوب، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد التحديات الأمنية في المنطقة.
اعتراف بريطانيا بمغربية الصحراء ليس مجرد موقف دبلوماسي عابر، بل هو ثمرة عمل دبلوماسي متواصل ورؤية استراتيجية واضحة من طرف المغرب لتعزيز شرعيته التاريخية والسياسية على صحرائه. وهو أيضًا إشارة قوية إلى المجتمع الدولي بأن حل النزاع الإقليمي يجب أن يكون واقعيًا، عمليًا، ويستجيب لمتطلبات الاستقرار والتنمية في المنطقة.