إنجاز طبي بالمغرب: أول عملية استئصال بروستات بجراحة روبوتية عن بعد
#المحور24
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الطب المغربي، شهدت المملكة يوم الجمعة 2 ماي 2025 إنجازًا طبيًا استثنائيًا تمثل في إجراء أول عملية استئصال جذري للبروستات باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية عن بُعد. العملية، التي وُصفت بالنقلة النوعية في مجال الجراحة الحديثة، أجراها الدكتور عادل أوزان، رئيس الجمعية المغربية للجراحة الروبوتية، انطلاقًا من المركز الدولي للأورام بالدار البيضاء، في حين كان المريض يرقد في المصحة الدولية بمدينة العيون، الواقعة على بعد أكثر من 1100 كيلومتر.
هذا الحدث العلمي والتقني الكبير يُعد سابقة في تاريخ الطب الوطني، ويؤكد القفزة النوعية التي يعرفها المغرب في مجال توظيف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة الصحة. الجراحة التي تم التحكم في مجرياتها بدقة عبر أنظمة اتصال متطورة، استغرقت عدة ساعات وتكللت بالنجاح التام دون تسجيل أية مضاعفات للمريض، الذي يخضع حاليًا لفترة نقاهة تحت مراقبة طبية دقيقة.
وفي تصريح له عقب الإنجاز، أكد الدكتور عادل أوزان أن هذه العملية تُعد تتويجًا لسنوات من العمل والتكوين المستمر في مجال الجراحة الروبوتية، مشددًا على أن هذا الإنجاز يفتح آفاقًا واسعة أمام تعميم هذه التقنية المتقدمة في مستشفيات المملكة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من نقص في الكفاءات الطبية المتخصصة.
وأضاف الدكتور أوزان أن نجاح العملية يُظهر الإمكانات الكبيرة التي يتيحها دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في القطاع الصحي، مما سيسهم لا محالة في تقليص الفوارق المجالية وضمان عدالة صحية أكبر بين مختلف جهات المملكة.
من جهته، أعرب الفريق الطبي بالمصحة الدولية بالعيون عن فخره بالمشاركة في هذا الحدث الطبي المتميز، معتبرين أن هذا النجاح يعكس تطور المنظومة الصحية الوطنية والإرادة الحقيقية لربح رهان التحديث الرقمي والطبي.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود المغرب لتعزيز الابتكار في المجال الطبي، عبر الاستثمار في التكنولوجيا، وتكوين أطر قادرة على مواكبة التطورات العالمية، ما يجعل المملكة تقترب أكثر فأكثر من مصاف الدول الرائدة في هذا المجال.
بهذا الإنجاز التاريخي، يكون المغرب قد خطا خطوة عملاقة نحو مستقبل طبي متطور، يُراهن فيه على الذكاء الاصطناعي والجراحة عن بُعد كأدوات لتقريب العلاج من المواطن، أينما كان.