فتح ملف خروقات البوليساريو لحل النزاع المفتعل
#المحور24
في تطور جديد لملف الصحراء المغربية، استقبلت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزمارى ديكارلو، يوم الثلاثاء بمكتبها في نيويورك، منسق جبهة البوليساريو الانفصالية مع بعثة المينورسو، محمد عمار، في لقاء خيم عليه التوتر المتصاعد في المنطقة نتيجة خروقات الجبهة المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فقد شكلت الخروقات الأمنية التي ترتكبها جبهة البوليساريو، محوراً أساسياً في المحادثات، خاصة ما يتعلق بمنع شاحنات تابعة لبعثة المينورسو من الوصول إلى منطقة أغوينيت العازلة، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة تحدياً مباشراً لصلاحياتها وخرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع.
ووصفت المصادر ذاتها هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ لمهمة المينورسو ومساس بمبدأ الحياد الذي تسعى المنظمة الدولية إلى الحفاظ عليه، خصوصاً في ظل الجهود الرامية لإعادة إحياء العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات.
في المقابل، نشر ممثل الجبهة الانفصالية محمد عمار تغريدة على منصة “إكس” أشار فيها إلى أنه عرض على ديكارلو وجهة نظر البوليساريو حول مسار التسوية الأممية، مؤكداً أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الملف والقضايا ذات الصلة.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي مؤخراً، قدّم خلالها كل من المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، إحاطتين منفصلتين حول الأوضاع الميدانية والمفاوضات السياسية.
وقد ركز دي ميستورا في عرضه على محاولاته لإعادة إحياء الحوار السياسي بين الأطراف المعنية، بينما استعرض إيفانكو الوضع الأمني بالأقاليم الجنوبية، مشيراً إلى العراقيل التي تواجهها البعثة في أداء مهامها نتيجة التصعيد من طرف البوليساريو.
ويضع هذا التصعيد الجديد الأمم المتحدة أمام اختبار جديد، في ظل تعنت الجبهة الانفصالية وإصرارها على نهج سياسة الاستفزاز، ما يهدد بنسف جهود التهدئة وزعزعة الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل الإجماع الدولي المتزايد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم، في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
فهل ستنجح المنظمة الدولية في كبح جماح الاستفزازات المتكررة من طرف البوليساريو؟ أم أن المشهد مرشح لمزيد من التوتر في غياب إرادة حقيقية من طرف الجبهة للانخراط في الحل السياسي؟