الصفقات المؤجلة والعقار الجماعي… جلسات تحت الضغط قبيل دورة ماي بالجديدة

0

الصفقات المؤجلة والعقار الجماعي… جلسات تحت الضغط قبيل دورة ماي بالجديدة
#المحور24 : مراد مزان
في سباق محسوب على زمن الدورة العادية لشهر ماي 2025، تسابق جماعة الجديدة الزمن لاستكمال المشاورات الأولية، حيث دخلت اللجان الدائمة نفق جلسات دقيقة محملة بملفات “ساخنة” تشكل عمق النقاشات المقبلة، في ظل تساؤلات حارقة حول تدبير الفائض، والعقار، والشراكات المؤجلة.
لجنة التعمير والبيئة وجدت نفسها على طاولة إعادة النقاش حول تأهيل الفضاءات الخضراء، من خلال عرض مشروع اتفاقية شراكة مع جمعية مدنية لتأهيل حديقة قائمة قرب المركب الترفيهي. الاتفاقية المقترحة تفتح الباب أمام نوع من التفويض العملي في صيانة المرافق العمومية، مع ما يرافق ذلك من رهانات حول الاستدامة، والتكلفة، ومراقبة النجاعة.
ملف الفائض المالي برسم سنة 2024 سيكون عنوان الجدل الأبرز، حيث تشير المعطيات إلى وجود نقاش حول طبيعة البرمجة المقترحة، ومدى توافقها مع انتظارات الساكنة التي تطالب بتوجيه الاعتمادات نحو الخدمات الأساسية بدل المشاريع الإنشائية النمطية. بين من يرى الفائض كفرصة، ومن يعتبره مؤشراً على ضعف الإنجاز… يبقى الحسم مرهوناً بتصويت أعضاء المجلس.
جدول الأعمال يقترح المصادقة على تفويت بقعتين أرضيتين بجماعة الجديدة. لكن رغم الطابع العادي للصفقة، إلا أن الجدل يزداد حول شفافية المساطر، وهوية المستفيدين، وجدوى التفويت خارج إطار مشاريع واضحة المعالم. كثيرون يرون أن العقار الجماعي صار يشكل “صندوقاً أسود” يحتاج إلى مراجعة شاملة.
لجنة المرافق والمالية ستخوض جلسة حاسمة يوم الأربعاء، لطرح إشكالات السوق الأسبوعي المتآكل بفعل ضعف البنية، وضبابية التدبير. وستتطرق أيضاً إلى مآل العلاقة مع شركة “أماكنو” التي كانت تتولى تدبير الفضاءات العمومية، حيث تُطرح أسئلة قانونية عن حيثيات الانفصال، ومستقبل الخدمات المؤدى عنها.
نقطة إضافية تتمثل في مقترح تفويت عقار لفائدة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بهدف إنشاء مقر إداري. خطوةٌ تُقرأ من زاويتين: الأولى تنموية، والثانية تفكيكية، تُعيد طرح أسئلة التموقع، والاختيار، ودور الجماعة في صناعة التوازنات المجالية.
مع اقتراب موعد الدورة، يتحول صمت بعض الأعضاء إلى تحركات خلف الكواليس، فيما تحاول الرئاسة ترتيب الأولويات وسط توازنات متداخلة. ما بين مخرجات اللجان، وضغط الشارع المحلي، ينتظر المتابعون حصيلة قد ترسم ملامح نهاية الولاية أو بداية مراجعة شاملة لمنهجية التدبير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.