المغرب يستلهم التجربة الكورية الجنوبية في بناء حوض لصناعة السفن

0

المغرب يتجه نحو الريادة الصناعية بإطلاق أكبر حوض لبناء السفن في إفريقيا مستلهماً النموذج الكوري الجنوبي
#المحور24
في خطوة استراتيجية تؤكد طموح المغرب لتعزيز مكانته الصناعية في القارة الإفريقية، أطلقت المملكة مشروعاً طموحاً لإنشاء أكبر حوض لبناء السفن في إفريقيا، بتمويل يناهز 300 مليون دولار، سيتم تشييده في مدينة الدار البيضاء. هذا المشروع، الذي يمتد عقد تشغيله لثلاثة عقود، يعكس رؤية مغربية بعيدة المدى لتطوير صناعة السفن والانخراط الفعلي في سلاسل الإمداد العالمية.

وجاء الإعلان عن المشروع في سياق زيارة رسمية لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى كوريا الجنوبية، أحد عمالقة العالم في بناء السفن، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولي قطاع الصناعة البحرية هناك، وعلى رأسهم كبار التنفيذيين في شركة “هيونداي للصناعات الثقيلة” بمدينة أولسان، التي تحتضن أكبر حوض لبناء السفن في العالم.

الزيارة شكلت فرصة للاطلاع عن كثب على التجربة الكورية الناجحة في هذا المجال، واستكشاف إمكانيات نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية إلى المغرب. كما تم التباحث حول سبل إقامة شراكات ثنائية في مجالات حيوية كتصنيع السفن والسيارات، ضمن رؤية مغربية تهدف إلى توطين الصناعات المتقدمة وتعزيز الاكتفاء الذاتي الصناعي.

وقال مزور إن المغرب يسعى إلى “الاستفادة من الخبرات الكورية لبلورة صناعة بحرية قوية ومتطورة، قادرة على تلبية احتياجات السوق الإفريقية والدولية”، مضيفاً أن المشروع سيشكل “قاطرة جديدة للتنمية الصناعية وخلق فرص الشغل ونقل المعرفة”.

ويأتي هذا التوجه في ظل ضغط متزايد على أحواض بناء السفن في جنوب أوروبا، مما يمنح المغرب فرصة فريدة لاستقطاب جزء من الطلب العالمي، خاصة من السفن الإفريقية المتجهة نحو أوروبا أو العكس. كما يتماشى المشروع مع الاستراتيجية الوطنية التي أعلن عنها سابقاً وزير النقل محمد عبد الجليل، والتي تهدف إلى تحديث وتوسيع صناعة السفن المغربية، لتتجاوز سفن الصيد التقليدية وتصل إلى السفن التجارية الكبرى.

بهذا المشروع، يضع المغرب نفسه على خارطة كبار الفاعلين في صناعة السفن، ويخطو خطوة جديدة نحو ترسيخ موقعه كقوة صناعية صاعدة في إفريقيا.

#المحور24 #المغرب #كوريا_الجنوبية #صناعة_السفن #الصناعة #الدار_البيضاء

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.