جماعة حربيل/تامنصورت : ناقوس و سنيسلة…

0

#المحور24

لا بد من التأكيد على أن ساكنة حربيل/تامنصورت أصبحت تستحق الأفضل. تستحق تسييرًا يعكس تطلعاتها ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، بعيدًا عن المصالح الضيقة والصراعات الفارغة و الجدال العقيم و شد ليا نقطع ليك التي لا تأتي إلا بالدمار.

يجب على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم في إيجاد حلول عملية وعاجلة لوقف هذا الانحدار أو على الأقل الركود المستمر.

جماعة حربيل/ تامنصورت تمر بمرحلة عصيبة تميزت بعجز ملحوظ على عدة مستويات ، نذكر على سبيل المثال لا الحصر :

البنية التحتية (طرقات ، نظافة ، كلاب ضالة ، حدائق ، منتزهات …) طال انتظار دخول جهاز الشرطة ، تأخر في تسليم الوثائق الإدارية بالجماعة ، ازمة النقل داخل المدينة و خارجها ، الإكتضاض في بعض الاقسام الدراسية ، غياب التشوير في بعض الاماكن ، انعدام ممرات الراجلين في عدة أماكن ، الإنارة العمومية ،…..

فبدلاً من أن تكون هذه الفترة فرصة للنهوض بالتنمية المحلية خاصة و أن المنتخبون نادوا بالتغيير لكن للأسف لم يغيروا إلا احوالهم ، فترة تميزت بالتخبط و سوء التدبير و انعدام الرؤية الواضحة و صراع عقيم و حسابات ضيقة للأسف مع كامل الإحترام للمسيربن لكن لا يمكن تغطية الشمس بالغربال .

المواطن يتهم المسيرين بانهم يفتقرون لوجود أهداف محددة لتحقيقها اهداف كان من المفترض أن تساهم في تحسين الوضع المحلي. لم تشهد جماعة حربيل أي مشاريع مهيكلة يمكن أن تُحدث تغييرًا إيجابيًا يعكس تطلعات ساكنتها.

للأسف انتظر المواطن صرف أموال عامة في مشاريع تُسهم في تحقيق التأثير الملموس على أرض الواقع لكن هذا الواقع بقي على حاله و لم يتغير إلا حالهم ، فهل هذا هو التغيير الذي كانوا يتشدقون به في الحملة الإنتخابية ؟

الواقع المرير يفرض دق ناقوس الخطر، وهو دعوة لجميع الغيورين على هذه المنطقة للوقوف وقفة تأمل ومساءلة النفس . بل إن هذا الوضع يستدعي التحرك الفوري لإيقاف هذا العبث الذي لا يؤدي إلا إلى مزيد من التهميش والإقصاء و زرع بذرة الشك لذى المواطن ما أدى إلى عزوفه عن السياسة و السياسيين و العملية ككل.

أحد أكبر الأسئلة التي تطرح نفسها في هذا السياق هو:

أين هي البنية التحتية للعيش الكريم ؟.

غالبية المناطق بدون حدائق و منتزهات و اماكن الترفيه و الكارثة هي المصارف الصحية مهددة بالبلوكاج لأن الجماعة لم تخصص دورية لصرف هذه المصارف و تنقيتها من الشوائب ، غالبا المنطقة تقف على خطر انغلاق عدة خطوط الصرف الصحي إذا لم تتخد الجماعة الخطوة اللازمة لحل المشكل .

الساكنة تجد نفسها في حالة من الترقب والانتظار دون تحسن كانت تنتظره خاصة و المسؤول الجماعي له أذن من طين و الاخرى من عجين، لا يجيب و لا يتفاعل مع اي نداء للأسف .

اتهامات من سياسيين سابقين لهؤلاء بنقص حاد في الشفافية في تدبير الصفقات والمشاريع، الوضع أكثر إشكالية. حسب تصريح سابق السياسي سابق :

– لا أحد يعرف حقيقة أين ذهبت أموال المشاريع التي تم الإعلان عنها. لا توجد متابعة حقيقية، ولا محاسبة واضحة ، غياب رقابة حقيقية ، ما يزيد من أزمة الثقة في هذا المجلس .

تخيل ان يتهم سياسي سابق المجلس الحالي بأنه لم ينجز طيلة هذه السنوات ولا إنجاز واحد ، اتهام خطير جعل المنطقة تشك في نفسها ، أين هي الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا شك أن جماعة حربيل تعاني من غياب شبه كامل لهذا المبدأ الأساسي. فالمسؤولية تتوزع على جميع الجهات المعنية. ورغم الوعود المتكررة في كل مناسبة، إلا أن الواقع لا يزال يختلف بشكل جذري عن التصريحات، وهو ما يثير القلق من فقدان الثقة في قدرة هذه الجماعة على التغيير.

إن الحرب على التهميش والتخبط في التسيير يجب أن تبدأ الآن، وأمل الساكنة في التغيير ما زال قائمًا رغم الإكراهات ، لكن هذا لن يتحقق إلا إذا تم وضع حد لهذا الإستهثار الذي طال المنطقة .

و السلام

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.