رشيد أوتمال : عضو الجامعة الوطنية للتعليم بمراكش يمتثل للشفاء ويطالب المصحات الخاصة بجعل المريض محور اهتمامها الأساسي
#المحور24
لا يخفى على أحد أهمية خدمة المرضى والزبائن في أي مرفق صحي، مهما كان، إلا أن الأمر يكتسب خصوصية وأهمية أكبر عندما يتعلق بمصحة النرجيس في مراكش. وقد أدركت ذلك بنفسي خلال استضافتي لإجراء عملية جراحية على مستوى العمود الفقري، حيث لمست الحرص الشديد على تقديم أرقى الخدمات الإنسانية والطبية.
ويعود ذلك إلى الطاقم الطبي المتميز من أطباء وممرضين، وخاصة في جناح البروفيسور سعيد أيت بن علي، حيث تبرز الممرضة المساعدة الأولى، أحلام كماي، بابتسامتها اللطيفة ولمساتها الإنسانية وإيماءاتها الرقيقة، التي كانت مصدر راحة ودعم نفسي. ولم تكن وحدها، بل كان جميع الممرضين والممرضات يسهرون على رعاية المرضى بدون استثناء طوال الوقت، ليلًا ونهارًا، حتى منَّ الله عليّ بالشفاء.
في الواقع، يرتكز مبدأ العمل في أي مرفق صحي على جعل المريض محور الاهتمام الأساسي، وليس أي شيء آخر. فالتركيز على احتياجات المرضى يعد المفتاح الأساسي لتعزيز كفاءة العمل داخل المصحة وتحسين سمعتها.
وأود التأكيد أنني لا أهدف إلى الترويج أو الدعاية لأي مصحة، بل كانت لدي وجهة نظر مختلفة تمامًا حتى لمست بنفسي مستوى الرعاية المقدمة.
ومن هذا المنبر، أوجه ندائي إلى جميع المصحات، بغض النظر عن أسمائها أو مواقعها، بضرورة إدراك أمر في غاية الأهمية: يجب أن يكون الاهتمام بالمريض في المقام الأول، من خلال توفير الخدمات اليومية الضرورية، والعمل المستمر على تحسين جودة الرعاية الصحية. فالمرضى الذين يحظون بعناية واهتمام كامل من الطاقم الطبي والتمريضي، لن يترددوا في العودة إلى نفس المصحة عند الحاجة، بل سيساهمون أيضًا في نشر صورة إيجابية عنها بين الأهل والأصدقاء، مما ينعكس بشكل إيجابي على المدى الطويل.
ما يحتاجه المريض حقًا هو الرعاية الطبية المتكاملة وحسن المعاملة، فهما يشكلان نصف العلاج، كما أنهما يعدان مسكنًا فعالًا للآلام والمخاوف النفسية. فعندما يحظى المريض بالاهتمام اللازم والتعامل الإنساني الراقي، ينعكس ذلك إيجابيًا على رحلته العلاجية ويخفف من معاناته.
هنيئًا لمصحة النرجس في مراكش بهذا الطاقم الطبي والتمريضي المتميز، الذي يجمع بين الكفاءة المهنية واللمسة الإنسانية، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في مجال الرعاية الصحية.
رشيد أوتمال عضو المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ،وعضو جمعية رفيق المتقاعد