إلغاء شعيرة الذبح وليس إلغاء العيد

0

إلغاء شعيرة الذبح وليس إلغاء العيد
#المحور24

في قرار أثار ارتياحا واسعا، تم إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذا العام، بينما ظلت طقوس عيد الأضحى الأخرى قائمة، بما في ذلك صلاة العيد وتبادل التهاني. القرار جاء نتيجة الظروف المناخية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي أثرت سلباً على الثروة الحيوانية، مما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ هذه الخطوة الاستثنائية للحفاظ على ما تبقى من قطيع حيواني مهدد بالندرة.

لقي القرار ترحيباً من قبل العديد من المواطنين، خاصة أولئك الذين كانوا يعانون من ضغوط مالية جراء ارتفاع أسعار الأضاحي. كما شكل القرار ضربة قوية للمضاربين، أو ما يُعرفون محلياً بـ”الشناقة”، الذين كانوا يستغلون هذه المناسبة لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مما يجعل الأضحية بعيدة عن متناول الكثير من الأسر محدودة الدخل.

### *تضامن وطني لحماية الثروة الحيوانية*
القرار لم يكن موجهاً ضد الأسر القادرة على شراء الأضاحي، بل جاء كخطوة تضامنية لحماية الثروة الحيوانية التي تعاني من تراجع كبير. فبعض الأفراد، رغم قدرتهم على شراء أضحية أو أكثر، أدركوا أن الحفاظ على هذه الثروة هو مسؤولية جماعية. فترك القطيع الحيواني يرتاح لهذا العام سيساهم في تعزيزه واستعادته للتوازن في السنوات المقبلة.

كما هو متوقع، أثار القرار ردود فعل متباينة. فبينما رحب به الكثيرون، حاول البعض خاصة جيران السوء تحويله إلى أداة للتشويش وإثارة الجدل. فمنصات التواصل الاجتماعي شهدت تدوينات من بعض الحسابات المشبوهة تدعو إلى إلغاء مناسبات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، في محاولة لخلق حالة من والاستقطاب و زرع الفتنة لكن الشعب المغربي واع ولهم بالمرصاد .

لكن الحقيقة أن هذه المناسبات الرياضية ليست مجرد أحداث ترفيهية، بل هي فرص اقتصادية وسياحية كبيرة للبلاد. فإلغاؤها لن يكون في صالح الوطن، على عكس قرار إلغاء ذبح الأضحية الذي جاء لحماية مصلحة المواطن والثروة الحيوانية معاً.

من الضروري الآن العمل على توفير قطيع حيواني متوازن خلال العام المقبل، وتجنب الوقوع في فخ الندرة مرة أخرى. كما يجب محاربة المضاربين وأصحاب المصالح الضيقة الذين يعيقون جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

ليبقى الأمل معقوداً على تحسن الظروف المناخية، وأن يعم الخير والرخاء على الجميع.
“اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين” – “اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين” – “اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين”.

المحور24 – متابعة وتغطية شاملة للأحداث.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.