#المحور24
نشر الأستاذ إدريس الكنبوري على صفحته الشخصية تدوينة كشف فيها تفاصيل جديدة حول رفض الكاتب والناشط أحمد عصيد المشاركة في مناظرة معه. وأوضح الكنبوري أنه تلقى دعوة مكتوبة من قناة “شادا تيفي” بالدار البيضاء قبل أسبوعين للمشاركة في برنامج حواري حول مدونة الأسرة وقضايا الأقليات ومواضيع أخرى، لكنه فوجئ برفض عصيد الحضور بحجة وجود خلافات بينهما واتهامات متبادلة.
وأضاف الكنبوري أن هذه ليست المرة الأولى التي يتجنب فيها عصيد المواجهة المباشرة، بل هي الثالثة على التوالي. فقد سبق أن رفض دعوتين سابقتين من موقع إخباري للمناظرة، الأولى قبل عام والثانية بعد مرور عام على ذلك. واعتبر الكنبوري أن مبررات عصيد “واهية”، مشيرًا إلى أن الحوار لا يكون مع المماثل بل مع المختلف، وأن المواجهة هي فرصة لإثبات صحة الأفكار ودحض الاتهامات.
وتابع الكنبوري قائلًا: “لم تكن لدي رغبة في الكتابة عن الموضوع لأنه لا يستحق، فكثير من البرامج تُلغى لأسباب مختلفة. لكن لأن عصيد يُعتبر حالة إعلامية في المغرب، ويحظى بحضور لافت في وسائل الإعلام لأسباب يعرفها المطلعون، قبلت المشاركة في اللقاء رغم علمي بعدم جدواه، خاصة أن عصيد يتبع أجندة محددة مسبقًا.”
وأشار الكنبوري إلى أن عصيد يهاجم باستمرار ثوابت الأمة والدولة، ويتنقل بين المواقف دون التزام بواحد منها، ويدعي الدفاع عن العقل والعلم بينما يهاجم المغاربة لعدم استخدامهم العقل أو إيمانهم بالعلم. ومع ذلك، عندما تُتاح له فرصة المواجهة لإثبات دعواه، يتهرب. واعتبر الكنبوري أن هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يدعي العلم والعقل يفر من الحوار.
ووصف الكنبوري عصيد بأنه “أسطوانة بأصوات متعددة ومتنافرة”، حيث يخلط بين الأغاني والحكايات والقصص دون تركيز أو وضوح. وأكد أنه ما زال يؤمن بالحوار والعلم والعقل، وأنه مستعد لأي مناظرة مع عصيد في أي وقت ومكان، بشرط الالتزام بمنهجية واضحة وطرح أفكار مباشرة دون قفز بين المواقف.
وختم الكنبوري تدوينته بتأكيد أنه لا يحمل أي مشكلة شخصية مع عصيد، بل مع خلفياته الأيديولوجية وعدم ثباته في المواقف. كما أشار إلى تجربتين سابقتين مع عصيد في حوار غير مباشر على قناة “فرانس 24″، حيث حدث نزاع بينهما، واتهم القناة بالتحيز لصالح عصيد بعد حذف أجزاء من كلامه مع الإبقاء على كلام الضيف الآخر، وهو ما ناقشه الكنبوري في حينه على صفحته.