واحات مغربية تواجه خطر الجفاف مجددًا وسط ترقب سكانها للمطر

0

#المحور24
تشهد واحات الجنوب الشرقي للمغرب موجة جديدة من الجفاف الحاد، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف السكان من اندثار هذا التراث الطبيعي والاقتصادي العريق. فالعيون معلقة بالسماء في انتظار الغيث الذي قد يخفف وطأة العطش الذي أصاب الأرض والإنسان على حد سواء.
المناطق الواحية، التي تشكل شريان الحياة في هذه الجهات، تعتمد منذ قرون على الزراعة المعاشية والرعي كمصدر رئيسي للدخل، غير أن السنوات الأخيرة كشفت هشاشتها أمام موجات الجفاف المتكررة ونقص الموارد المائية.
وفقًا لمعطيات فلاحية رسمية، تغطي الواحات المغربية مساحة تناهز 583 ألف كيلومتر مربع موزعة على أربع جهات رئيسية: درعة-تافيلالت، سوس-ماسة، كلميم-واد نون، وجهة الشرق. وتمثل هذه الرقعة نحو 7 في المائة من إجمالي مساحة البلاد، وتحتضن ما يقارب مليوني نسمة، أي حوالي 7 في المائة من سكان المغرب.
ورغم الجهود المبذولة لحماية الواحات من التدهور، فإن التغيرات المناخية المتسارعة وقلة التساقطات المطرية تجعل مستقبل هذه المناطق على المحك. فالنخيل يموت تدريجيًا، والمياه الجوفية تتراجع، والأنشطة الفلاحية تتقلص عامًا بعد عام.
اليوم، يجد سكان الواحات أنفسهم بين مطرقة الجفاف وسندان الهجرة، بينما تبقى أنظارهم معلقة بالسماء في انتظار رحمة المطر لإنقاذ ما تبقى من إرث أجدادهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.