بأرقام رسمية موثوقة، الجزائر أكبر مطبع مع إسرائيل…
#المحور24
بعيدا عن سياسة الإلهاء، وتضليل مواقع التواصل الإجتماعي الجزائرية، بيانات أممية تفضح حقيقة الجزائر، وتكشف عن واردات إسرائيلية من الجزائر تفوق 32 مليون دولار سنة 2024.
فحسب أحدث بيانات تجارية صادرة عن قاعدة بيانات “COMTRADE” تابعة للأمم المتحدة، أن قيمة الواردات الإسرائيلية من الجزائر بلغت أزيد من 32 مليون دولار أمريكي خلال سنة 2024. وجاء نشر هذه المعطيات في شتنبر 2025 ضمن التحديث الدوري لبيانات المنظمة الأممية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسارات التجارة وآليات عبور هذه السلع، في وقت تؤكد فيه الجزائر رسميًا رفضها لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وتوضح الأرقام أن الصادرات الجزائرية نحو السوق الإسرائيلية همت بالأساس مواد كيميائية غير عضوية، ومركّبات مرتبطة بالمعادن النفيسة مثل الذهب والفضة والبلاتين، إضافة إلى نظائر مشعة موجهة للاستعمالات الطبية والعلمية والتقنية، وهي منتجات تُصنف عادة ضمن المواد الحساسة ذات القيمة الاستراتيجية العالية.
وتستند الأمم المتحدة في إعداد هذه الإحصاءات إلى تقارير جمركية رسمية تقدمها الدول الأعضاء، ما يمنحها مصداقية واعتبارا كمرجع موثوق يعكس حركة المبادلات الفعلية عبر الحدود، وبالتالي فإن إدراج هذه الأرقام يؤكد حصول هذه العمليات التجارية بالفعل، حتى في غياب أي إعلان سياسي رسمي بشأنها.
يذكر أن الرئيس الجزائري كان قد صرح سابقا لصحيفة لوبينيون الفرنسية بأن الجزائر لن تنظر في خيار التطبيع مع إسرائيل إلا في حال قيام دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة، مبرزا أن رؤساء سابقين مثل الشاذلي بن جديد وعبد العزيز بوتفليقة لم يرفضوا من حيث المبدأ فكرة إقامة علاقات مع تل أبيب.
ويرى محللون أن هذه المبادلات قد تتم في الغالب عبر دول وسيطة أو شركات متعددة الجنسيات، بحيث تسجل السلع كجزائرية المنشأ دون وجود تعامل مباشر بين الجزائر وإسرائيل، غير أن ورود هذه الأرقام ضمن قاعدة بيانات أممية رسمية يطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة التجارية ومدى انسجامها مع المواقف السياسية المعلنة.