بوريطة يعلن انطلاق مفاوضات رسمية مع إسبانيا لترسيم الحدود البحرية
#المحور24
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن بدء جولة جديدة من المفاوضات الرسمية بين المغرب وإسبانيا بهدف ترسيم الحدود البحرية المشتركة، في خطوة تعكس دينامية جديدة في العلاقات الثنائية وتؤكد التزام البلدين بالاحتكام إلى القانون الدولي لحل هذا الملف الحساس.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير في ندوة دولية متخصصة في شؤون البحار، حيث شدد على أن المملكة المغربية تدافع بثبات عن سيادتها ووحدة ترابها الوطني، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية، مبرزا أن المغرب يتبنى مقاربة قائمة على الشفافية والمنفعة المشتركة واحترام مبادئ حسن الجوار.
وأشار بوريطة إلى أن هذه المبادرة تستند على المرجعيات القانونية التي أرساها المؤتمر الأممي الثالث لقانون البحار، والذي يشكل أساسًا لإدارة واستغلال الفضاء البحري. وأوضح أن المغرب كان قد قدم سنة 2017 معطيات أولية للجنة الأممية المختصة بحدود الجرف القاري، قبل أن يصادق في 2020 على تشريعين محوريين عززا إطاره التشريعي الوطني المتعلق بالمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وأكد الوزير تمسك المغرب الصارم بمعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، رافضا أي محاولات لفرض أمر واقع خارج الشرعية الدولية، مضيفا أن فلسفة المملكة في هذا الملف تقوم على التفاوض والحلول التوافقية، مع الاستعداد التام لحماية حقوقها البحرية من أي انتهاك.
ويرى مراقبون أن انطلاق هذه المحادثات المباشرة بين الرباط ومدريد يشكل منعطفا نوعيا في مسار العلاقات الثنائية، خصوصا بعد تجاوز البلدين لفترات من التوتر الدبلوماسي في السنوات الأخيرة. كما يعتبرونها خطوة تمهّد لبناء شراكة استراتيجية أكثر صلابة، قائمة على المصالح المتقاطعة والرؤية الواضحة في معالجة القضايا الشائكة، وعلى رأسها ترسيم الحدود البحرية.