أسبوع حاسم يسبق انتهاء مهلة لفتيت: الأحزاب في سباق مع الزمن لحسم قوانين الانتخابات

0

#المحور24
تعيش الساحة السياسية المغربية حالة من الاستنفار غير المسبوق مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، للأحزاب السياسية من أجل تقديم مقترحاتها بشأن القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026.

فبعد مرور أيام قليلة على توجيه رسائل نصية عاجلة لمسؤوليها الجهويين والمحليين وكذا لبرلمانييها، شرعت الأحزاب في عقد اجتماعات مكثفة داخل مقراتها المركزية بهدف بلورة تصورات واضحة قبل وضعها على مكتب وزارة الداخلية في أجل أقصاه 31 غشت الجاري.

وحددت معظم التنظيمات السياسية تاريخ 27 غشت الجاري كآخر موعد داخلي لتلقي الاقتراحات من أعضائها، أي قبل ثلاثة أيام فقط من إقفال باب المهلة الرسمية. هذا السباق المحموم يكشف حجم الضغط الذي تعيشه القيادات الحزبية، في ظل غياب نقاش عمومي واسع يتيح للمواطنين الاطلاع والمشاركة في صياغة هذه التصورات، رغم أن الأمر يتعلق بمستقبل المشاركة السياسية وبآليات تجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ورغم الزخم التنظيمي، يلاحظ متتبعون أن جل الأحزاب لم تنجح بعد في فتح قنوات حقيقية للتشاور الداخلي أو المجتمعي، وهو ما يعكس تحدياً بنيوياً يتجاوز النقاش حول القوانين الانتخابية نفسها، ليمس جوهر الممارسة الحزبية وقدرتها على الإصلاح من الداخل. فكيف يمكن إقناع المواطن بالانخراط في العمل السياسي إذا كانت النخب الحزبية عاجزة عن إشراكه في لحظة مفصلية كهذه؟

المهلة تسير نحو نهايتها، والأحزاب أمام امتحان صعب: إما تقديم مقترحات تعكس تطلعات أوسع وتفتح آفاقاً جديدة للممارسة الديمقراطية، أو الاكتفاء بمقاربات تقنية قد تزيد من تعميق الهوة بينها وبين الشارع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.