محاولة تمويه فاشلة لعناصر البوليساريو على الأراضي الموريتانية: رد صارم من الجيش الموريتاني

0

#المحور24

شهدت المناطق الشمالية من موريتانيا حادثة مثيرة للقلق، بعد أن صادفت دورية تابعة للجيش الموريتاني سيارات تحمل ترقيمًا موريتانيًا، تقل أشخاصًا بزي مدني، لكنهم كانوا يحملون أسلحة نارية ويظهرون تصرفات مشبوهة. التحقيق الأولي كشف أن المجموعة تنتمي إلى جبهة البوليساريو، وكانت تحاول التمويه داخل الأراضي الموريتانية بهدف تنفيذ عمليات ضد المغرب.

ووفق مصادر أمنية موثوقة، فإن هذه العناصر المسلحة كانت تعتزم استخدام التراب الموريتاني كنقطة انطلاق لهجمات موجهة ضد المغرب، في محاولة لتوريط نواكشوط في صراع إقليمي لا علاقة لها به، مما يشكل خرقًا صارخًا للسيادة الموريتانية وانتهاكًا للقوانين الدولية.

الضابط الموريتاني المسؤول عن الدورية لم يتردد في اتخاذ موقف حازم، حيث وجه إنذارًا شديد اللهجة لهؤلاء العناصر، مؤكدًا أن الجيش الموريتاني لن يسمح باستغلال أراضيه في أي عمل عدائي ضد أطراف خارجية. وأضاف قائلًا: “في المرة القادمة، لن تكون هناك فرصة للتحذير، وسيتم التعامل معهم بطائرات الدرون فور دخولهم التراب الموريتاني.”

ولم يكتف الضابط بذلك، بل وجه انتقادًا لاذعًا لأسلوب التخفي الذي لجأت إليه عناصر البوليساريو، معتبرًا أن مثل هذه التصرفات لا تصدر عن “رجال محاربين أشداء”، بل شبههم ـ في تعبير رمزي قاس ـ بـ”نساء يتقمصن هوية مغايرة للدفاع عن قضية”، في إشارة إلى محاولتهم استخدام التمويه والخداع بدل المواجهة المباشرة.

هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة مخاوف موريتانيا من أن تتحول إلى مسرح لصراع لا ترغب في الانخراط فيه. فرغم تمسكها بالحياد في نزاع الصحراء الغربية المغربية، إلا أن الأحداث الأخيرة تضعها أمام تحديات أمنية تتطلب يقظة أكبر على حدودها الشرقية والشمالية.

ويُتوقع أن تصدر السلطات الموريتانية بيانًا رسميًا في الأيام القليلة المقبلة لتوضيح حيثيات الحادثة، وتأكيد موقفها من أي محاولة للمساس بأمنها القومي أو زجها في نزاعات خارج إرادتها.

في وقت تتعاظم فيه التوترات الإقليمية، تبعث موريتانيا برسالة واضحة مفادها أن أمنها ليس محل مساومة، وأن سيادتها فوق كل اعتبار، رافضة أن تكون طرفًا في أي صراع يُدار من خلف الستار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.