احتلال الملك العمومي: المساحات الخضراء كمثال امام صمت جماعي… رسالة لمن يملك قرار (الجديدة).
#المحور24
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الجديدة:
الدكاكين العشوائية تبتلع المساحات الخضراء… ومناورات انتخابية تُجهز على ما تبقى من هيبة القانون
رغم الدينامية التنموية اللافتة التي يشهدها إقليم الجديدة بقيادة عامل الإقليم، السيد امحمد العطفاوي، والتي حصدت إشادة واسعة من فعاليات المجتمع المدني والحقوقي، فإن ممارسات مشبوهة تواصل التمدد في صمت، وتُنذر بإعادة إنتاج مظاهر الفوضى العمرانية التي كافح المغرب لعقود من أجل تجاوزها.

في قلب تجزئتي النعمة 1 و2، وعلى مقربة من مساحات خضراء تُعد المتنفس البيئي الوحيد للساكنة، برزت معالم خرق لقوانين التعمير، بعد شروع أحد المستشارين الجماعيين – المعروف بتجذره السياسي – في بناء دكاكين عشوائية فوق أملاك عمومية، في سابقة تضرب عرض الحائط بكل الضوابط المعمارية والمساطر القانونية المعمول بها.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا المشروع الإسمنتي تم دون أي سند قانوني أو ترخيص إداري (حسب مقربون) ، في غياب المراقبة ، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام .
الأخطر من ذلك أن هذا البناء تم عبر تجيير النفوذ الانتخابي، وتحويل رقعة خضراء إلى ملكية خاصة بشكل مشبوه ، في مشهد يُلخّص معاناة المواطن مع التسيب وغياب المساءلة، خاصة حين يتحوّل ممثل الساكنة إلى خصمٍ لمصالحها.

تستعد مدينة الجديدة، ضمن باقي المدن المغربية، لاحتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى، في مقدمتها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030. فهل من المعقول أن تستقبل المدينة ضيوفها بوجه عمراني مشوّه، وبمساحات خضراء محوّلة إلى أسواق إسمنتية في واضحة النهار؟.
من هذا المنبر الإعلامي، نتوجه بنداء مفتوح إلى السيد العامل، رجل الدولة الذي أثبت في أكثر من مناسبة انحيازه للقانون وللمصلحة العامة، وندعو إلى اتخاذ قرار حاسم بالتحقيق في هذه الدكاكين العشوائية، وإعادة الاعتبار للملك العمومي، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية ومبادئ الحكامة المجالية المستدامة.
فلا إصلاح حقيقياً في ظل انتقائية في تطبيق القانون، ولا تنمية فعلية في ظل صمت مريب على خروقات يرتكبها من وُضعوا أصلاً لصيانته.
الجديدة تستحق الأفضل، وتنتظر تدخلاً يعيد رسم صورة مدينة تتنفس القانون، لا تتنكر له.
فهل سيُرفع الغطاء عن هذه الخروقات؟ أم أن موازين القوى ستظل تفرض كلمتها فوق كرامة المدينة؟
تحية وتقدير…