رسالة عمر هلال لمجلس الأمن تدحض ادعاءات الجزائر بشأن الصحراء المغربية
#المحور24
في رسالة رسمية وجهها إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن، فند السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الادعاءات التي رددها نظيره الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية. جاء ذلك رداً على تصريحات السفير الجزائري، عمار بن جامع، خلال اجتماع خصص لمناقشة تحديات النزوح القسري، حيث استغل المناسبة لترويج مغالطات حول ساكنة مخيمات تندوف.
وأوضح السفير هلال أن سكان هذه المخيمات ليسوا نازحين قسراً، بل محتجزون منذ نصف قرن في ظروف لا تحترم حقوقهم الأساسية، بتواطؤ من السلطات الجزائرية التي ترفض التعاون مع وكالات الأمم المتحدة، بما فيها رفضها المتكرر لإجراء إحصاء رسمي للسكان. كما اتهم الجزائر بتسليم إدارة المخيمات لجبهة البوليساريو الانفصالية، في خرق واضح للقانون الدولي.
وأكد هلال أن قضية الصحراء المغربية تُنظر من قبل مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، كقضية سياسية وليست نزاعًا متعلقًا بالاحتلال كما تدّعي الجزائر. وذكّر باتفاقيات مدريد لعام 1975 التي أنهت الاحتلال الإسباني، وبمواقف الأمم المتحدة التي لم تعد تتحدث عن خيار الاستفتاء، بل تدعم حلاً سياسياً قائماً على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتي تحظى بدعم واسع من المجتمع الدولي.
واعتبر هلال أن الدعوة الجزائرية لحل دائم ليست سوى محاولة تضليل، مشدداً على أن الحل يكمن في العودة إلى طاولة الحوار السياسي، وهو ما ترفضه الجزائر منذ سنوات. كما أشار إلى أن تقارير دولية أكدت وجود اختلاسات للمساعدات الإنسانية في مخيمات تندوف من قبل البوليساريو ومسؤولين جزائريين.
وختم هلال بالتأكيد على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن بالجدية وذات المصداقية، تمثل الإطار الواقعي والوحيد لتسوية هذا النزاع، مع احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية. وقد تم اعتماد رسالته كوثيقة رسمية لدى الأمم المتحدة.