ماذا يقع لبيرقدار TB2 في مالي؟ : هل هو خطأ في الاستعمال، أم تحليق على علو منخفض؟

0

ماذا يقع لبيرقدار TB2 في مالي؟ : هل هو خطأ في الاستعمال، أم تحليق على علو منخفض؟
#المحور24
تشهد الساحة العسكرية في شمال مالي تطورًا مثيرًا للانتباه، بعدما تم إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “بيرقدار TB2” تابعة للجيش المالي، للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، بالقرب من معسكر “فهرون أغ الأنصار” في مدينة غاو شمال شرق البلاد.
الطائرة بدون طيار، المعروفة بقدراتها العالية في الاستطلاع والهجوم، أصبحت ضحية سهلة للمرة الثانية، في منطقة توصف بأنها من أكثر المناطق توترًا من الناحية الأمنية والعسكرية.
هذا يطرح تساؤلات ملحّة:
– هل يعود الأمر إلى خطأ في الاستعمال أو سوء إدارة العمليات من طرف الجيش المالي؟
– أم أن الأمر يتعلق بتحليق على علو منخفض يجعلها عرضة للنيران الأرضية؟
– أم أن هناك قدرات مضادة للطائرات بدأت تظهر لدى المجموعات المسلحة في الإقليم؟
مصادر ميدانية ترجّح أن الطائرة قد تكون أُسقطت من قبل قوات “الأزواد” المدعومة من الجزائر، في خطوة من شأنها زيادة تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة. الدعم الجزائري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يعيد إلى الواجهة **الخلافات الإقليمية القديمة والحساسة بين مالي والجزائر، ويفتح الباب لتكهنات حول اصطفافات جديدة في شمال أفريقيا والساحل.
“بيرقدار” تحت المجهر
الطائرة بيرقدار TB2، التركية الصنع، اكتسبت شهرة عالمية في عدة ميادين، من ليبيا إلى أوكرانيا، حيث أظهرت فعالية كبيرة. غير أن إسقاطها المتكرر في مالي يضع سمعتها على المحك، خاصة في بيئة تضاريسية وعسكرية معقدة مثل شمال مالي، حيث تختلط الحروب التقليدية بحرب العصابات والنزاعات العرقية.
الحادث يحمل رسائل متعددة:
– للجيش المالي: إعادة النظر في طرق استخدام المسيّرات ومدى جاهزية طواقمه.
– للمجتمع الدولي: المنطقة ما تزال بعيدة عن الاستقرار، رغم عمليات الدعم العسكري والإقليمي.
– للجزائر: سيتوجب عليها توضيح موقفها في ظل تصاعد الاتهامات غير الرسمية بدعم فصائل مسلحة.
– لتركيا: قد تجد نفسها مضطرة لتقييم طريقة تصدير بيرقدار TB2 ومتابعة ما يحدث بعد التسليم.
التحولات الأمنية في مالي تنذر بتصعيد أكبر في حال تأكد تورط أطراف إقليمية. أما بيرقدار TB2، فرغم سجلها الحافل، يبدو أن السماء المالية أصبحت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.