توقف محطة القطار مؤقتاً بمراكش و الإكتفاء بمحطة الواحة لفسح المجال لأشغال الـ TGV

0

#المحور24 ​مراكش |
تدخل مدينة النخيل مرحلة حاسمة من تحديث بنيتها التحتية السككية، حيث اوردت انباء صحفية أن المكتب الوطني للسكك الحديدية أعلن عن تعليق مؤقت لخدمات محطة القطار “جليز” التاريخية، وذلك في الفترة ما بين 21 و24 أبريل الجاري. هذا التوقف ليس مجرد عطل فني، بل تمليه ضرورة تسريع أشغال تمديد الخط فائق السرعة (TGV) الذي سيغير وجه التنقل في هذه المنطقة من المملكة.
​من أجل تفادي شلل حركية المسافرين، وضعت المصالح السككية مخططاً بديلاً يتم بموجبه:
– ​تحويل الرحلات: ستصبح محطة “واحة سيدي إبراهيم” هي الشريان الرئيسي والوحيد لاستقبال وتوجيه المسافرين (صعوداً ونزولاً) طيلة فترة الأشغال.
– ​ دعت الجهات المعنية زبناءها إلى ضرورة التخطيط المسبق وتعديل مواعيد سفرهم لتجنب أي اكتظاظ أو تأخير قد يطرأ نتيجة هذا التحويل الاستثنائي.
ف​يمكن قراءة هذا الإجراء من عدة زوايا تعكس طموحات المغرب في قطاع النقل:
​1. ضريبة التحديث الكبرى:
إن اختيار محطة جليز لتكون مسرحاً لهذه الأشغال يؤكد أن مشروع الـ TGV وصل إلى مرحلة الربط الجوهري بقلب مراكش. هذا التعليق القصير هو “ثمن لوجيستي” ضروري للوصول إلى هدف أكبر: ربط مراكش بالشبكة فائقة السرعة، مما سيختصر المسافات ويعزز الجاذبية السياحية والقطبية الاقتصادية للمدينة.
​2. اختبار المرونة اللوجيستية:
تحويل الحركة إلى “واحة سيدي إبراهيم” يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المكتب الوطني للسكك الحديدية على إدارة الأزمات وتدبير تدفقات المسافرين بعيداً عن المركز المعتاد. نجاح هذه الفترة سيعطي مؤشراً على مدى جاهزية البنيات التحتية البديلة لمواكب ضغط أكبر مستقبلاً.
​3. التواصل المؤسساتي:
يلاحظ في هذا الإعلان نهج سياسة التواصل الاستباقي. فإبلاغ المواطنين قبل موعد الأشغال بمدة كافية يهدف إلى امتصاص أي ارتباك محتمل، وتحويل “الإزعاج المؤقت” إلى “انتظار إيجابي” لمشروع وطني ضخم.
محطة جليز لن تصمت طويلاً، لكن ضجيج آلات الأشغال فيها اليوم هو “من أجل التنمية” التي تبشر بوصول البراق إلى مراكش، ليربط وسط المملكة بشمالها في زمن قياسي غير مسبوق.
​#سكك_الحديد #مراكش #TGV #المغرب_يتحرك #بنية_تحتية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.