​لقجع يبعثر أوراق “الكاف”: عندما يغيب “الدينامو” احتجاجاً على العبث الانضباطي

0

#المحور24
​في خطوة حبست أنفاس المهتمين بالشأن الكروي القاري، فجر الإعلامي المصري أحمد شوبير مفاجأة من العيار الثقيل، معلناً غياب السيد فوزي لقجع عن اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي (CAF) المنعقد في تنزانيا. هذا الغياب لم يكن مجرد “اعتذار بروتوكولي”، بل هو قرار سيادي غاضب يعكس رفض المغرب لسياسة الترضيات التي بدأت تنخر جسد المؤسسة القارية.
​جاء قرار رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بمقاطعة الاجتماع رداً حازماً على ما وُصف بـ “المهازل الانضباطية”. وتفيد التقارير أن الغضب المغربي تصاعد بعد العقوبات “الهزيلة” التي صدرت عقب أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، وهو ما اعتبره لقجع مساساً بهيبة القوانين وتكريساً لسياسة الإفلات من العقاب تحت مسمى “التوازنات”.
​لا يمكن قراءة هذا الغياب بمعزل عن الدور المحوري الذي لعبه فوزي لقجع في السنوات الأخيرة. فهو لم يكن مجرد عضو في المكتب التنفيذي، بل كان:
– ​مهندس التحول الاحترافي: نقل التجربة المغربية في البنية التحتية إلى العمق الإفريقي.
– ​بوصلة الاستقرار المالي: ساهم في إعادة ترتيب البيت الداخلي للكاف في لحظات مالية حرجة.
– ​المدافع عن مبدأ “الاستحقاق”: رفضه للمشاركة اليوم هو رسالة بأن أفريقيا تستحق إدارة تلتزم بالقانون لا بالترضيات السياسية.
​يجد الجنوب إفريقي “باتريس موتسيبي” نفسه اليوم في وضع لا يُحسد عليه. فبينما يغيب “دينامو” الكرة الإفريقية عن الطاولة، يواجه الاتحاد القاري تحديات وجودية:
– ​أزمة نسخة 2027: أنباء عن احتمالية إلغاء أو تأجيل البطولة بسبب عدم جاهزية الثلاثي (كينيا، تنزانيا، وأوغندا).
– ​صراع الملفات: تصاعد حدة التنافس بين إثيوبيا وجنوب إفريقيا في ظل غياب الرؤية التوافقية التي كان يضبطها الحضور المغربي.
​أبرزت مقارنة “شوبير” الفرق الشاسع بين مدرسة “بيع الأوهام” للجماهير بالمطالبة بإعادة المباريات، وبين المدرسة المغربية التي تضرب بيد من حديد في كواليس القرار. المغرب اليوم لا يطلب “صدقة” كروية، بل يفرض احترام المؤسسات، وهو ما جعل غياب لقجع يفرغ اجتماع تنزانيا من ثقله الاستراتيجي.
إن رسالة الرباط واضحة؛ الكرة الإفريقية إما أن تُدار باحترافية وعدالة، أو أنها ستستمر في التخبط. وغياب لقجع هو “إنذار شديد اللهجة” بأن القاطرة المغربية لن تجر عربة لا تحترم القوانين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.