تجمع “الأحرار” يمهد الطريق لـ “خلافة أخنوش”: محمد شوكي مرشحاً وحيداً لقيادة “الحمامة”
الرباط : #المحور24
في لحظة سياسية فارقة تطبع مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، احتضن المقر المركزي بالرباط، يومه الأربعاء، اجتماعاً حاسماً للمكتب السياسي برئاسة الأخ عزيز أخنوش. وهو الاجتماع الذي لم يكتفِ برصد الحصيلة الحكومية والنجاحات الوطنية، بل رسم خارطة طريق “العبور الآمن” نحو قيادة جديدة، واضعاً الثقة في الأخ محمد شوكي لخلافة أخنوش على رأس الهرم التنظيمي للحزب.

تصدرت الشؤون التنظيمية جدول أعمال الاجتماع، حيث كشف المكتب السياسي عن ملامح المرحلة المقبلة تفعيلاً للنظامين الأساسي والداخلي. ومع إغلاق باب الترشيحات لرئاسة الحزب، أعلن المكتب عن استقبال ترشيح وحيد تقدم به محمد شوكي، رئيس الفريق البرلماني بمجلس النواب.
وبعد دراسة الترشيح، قرر المكتب إحالته رسمياً على المؤتمر الوطني الاستثنائي المزمع عقده بمدينة الجديدة في 7 فبراير 2026، ليكون محطة لتزكية هذا الانتقال القيادي الذي يراهن عليه “الأحرار” لضخ دماء جديدة في شرايين التنظيم.

استهل المكتب السياسي أشغاله بلغة ملؤها الفخر والاعتزاز بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة في تنظيم الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم. واعتبر الحزب أن هذا الإنجاز ليس مجرد تظاهرة رياضية، بل هو تجسيد لسيادة المغرب القارية بفضل جودة البنيات التحتية، والاحترافية الأمنية، والزخم الجماهيري الذي أبهر العالم.
وفي سياق متصل، نوه الحزب بـ “الحكمة الملكية” التي تجلت في بلاغ الديوان الملكي الأخير، مشيداً بوقوف جلالة الملك سداً منيعاً ضد محاولات التشويش، وتأكيده على عمق الروابط الإفريقية. وهي الرؤية التي تكرس التزام المملكة القوي بإفريقيا موحدة، مزدهرة، وقائمة على منطق “الرابح – رابح”.
على المستوى الحكومي، أبدى المكتب السياسي ارتياحاً كبيراً لمسار تنفيذ قانون مالية 2025. واستعرض الحزب مؤشرات اقتصادية وصفت بـ “المطمئنة”، تمثلت في:
– تحسن ملموس في نسب النمو وتعزيز احتياطات العملة الصعبة.
– نجاعة جبائية مكنت من تمويل الالتزامات الاجتماعية الكبرى.
– تحكم صارم في عجز الميزانية وتراجع المديونية، مما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني دولياً.
وجدّد أعضاء المكتب السياسي مساندتهم المطلقة واللامشروطة للبرامج الحكومية، معتبرين أن تدبير المالية العمومية في ظل ظرفية دولية معقدة يعد دليلاً على تماسك الائتلاف الحكومي ووضوح رؤيته.
استمع المكتب السياسي لعرض قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي، والذي أكد فيه أن اللجنة اشتغلت بروح من المسؤولية العالية لضمان إنجاح هذا العرس التنظيمي، ليكون يوم 7 فبراير القادم بالجديدة موعداً لترسيخ الديمقراطية الداخلية للحزب ومواصلة مسار التنمية الذي يقوده “الأحرار”.