أزمة استيراد الأبقار الحلوب تحاصر التعاونيات.. وانفراجة المرتقبة بحلول أكتوبر
#المحور24
تصارع العديد من التعاونيات الفلاحية المتخصصة في إنتاج الحليب بالمغرب زمن الانتظار، في ظل ضغوط متزايدة مواجهة في تلبية طلبات الفلاحين المنخرطين الراغبين في استيراد أبقار عالية الإنتاجية من الأسواق الأوروبية والأمريكية.
تراكم الطلبات المودعة لدى الجهات المختصة يضع القطاع في حالة من الانتظار الحذر، وسط تطلعات قوية لصدور قرار حكومي يعيد فتح باب الاستيراد رسميًا للسلالات الأكثر إدرارًا للحليب.
وفق مصادر مطلعة، فإن مؤشرات الانفراج تتجه نحو شهر أكتوبر المقبل؛ حيث يُرتقب أن تبدأ السلطات المعنية بتسهيل مساطر الاستيراد من الدول الأوروبية. يأتي ذلك بعد فترة تعليق مؤقت فرضتها الحكومة المغربية حماية للقطيع الوطني عقب ظهور أمراض معدية في بعض البلدان المصدرة، مشترطة لعودة الحركة التجارية إعلان تلك الدول التعافي التام والقضاء النهائي على البؤر الوبائية.
تحليل إخباري: بين السلامة الصحية والسيادة الغذائية
يعكس هذا المشهد حالة التوازن الدقيق التي تحاول الحكومة تحقيقها بين حماية القطيع الوطني وتلبية حاجيات السوق:
تحدي السلامة الصحية ومبدأ الحذر: تعليق الاستيراد كان قرارًا سياديًا ضروريًا لحماية الثروة الحيوانية الوطنية من المخاطر البيطرية الوافدة، إذ إن دخول أي مرض معدٍ كان سيكبد الفلاحين خسائر فادحة ويعمق أزمة القطاع.
ضغط سلالات الإنتاج: تعتمد التعاونيات بشكل أساسي على استيراد سلالات جينية متطورة لتعويض تراجع الإنتاج وتلبية الطلب المحلي على مادة الحليب. استمرار تعليق الاستيراد أدّى إلى تراكم طلبات المنخرطين وتراجع وتيرة تجديد القطيع.
الانفراج المتوقع ومؤشر الاستقرار: اختيار شهر أكتوبر يمثل تاريخًا استراتيجيًا يتماشى مع انطلاق الموسم الفلاحي الجديد، كما يمنح مهلة كافية للتأكد من التقارير الصحية الصادرة عن الجهات البيطرية الدولية بشأن تعافي الدول المصدرة.
يسلط الوضع الضوء على حاجة القطاع الفلاحي إلى تسريع برامج التحسين الوراثي المحلي وتقليل الإجهاد الناجم عن الاعتماد المباشر والكامل على الاستيراد الخارجي لتأمين هذه المادة الحيوية.