المهرجان الوطني للفنون الشعبية يعود إلى مراكش في دورته الـ55

0

#المحور24

تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 يوليوز 2026، تحت شعار “الفنون الشعبية، كنوز الأمس واليوم”، في موعد ثقافي يواصل ترسيخ مكانة هذا الحدث باعتباره أعرق المهرجانات التراثية بالمغرب.

وينظم المهرجان من طرف جمعية الأطلس الكبير بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبدعم من عدد من المؤسسات المحلية والجهوية، من بينها ولاية جهة مراكش آسفي ومجلس الجهة ومجلس مدينة مراكش ومجلس عمالة مراكش ومجلس جماعة المشور القصبة.

ويحمل شعار هذه الدورة دلالة خاصة تؤكد استمرارية الفنون الشعبية المغربية وقدرتها على التجدد عبر الأجيال، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة ومكوناً أساسياً من مكونات التراث الشفهي واللامادي للمملكة.

ويشهد المهرجان هذه السنة عودة العروض الرئيسية إلى فضاء قصر البديع التاريخي، الذي ارتبط منذ عقود بأبرز محطات المهرجان. ويعد هذا الموقع من أهم المعالم التاريخية بمدينة مراكش، حيث يمنح العروض الفنية بعداً جمالياً وتراثياً يعزز من فرجة الجمهور ويعيد للمهرجان جزءاً من هويته الأصلية.

وتتميز دورة 2026 بإطلاق مبادرتين جديدتين لأول مرة في تاريخ المهرجان. وتتعلق الأولى بتكريم فن “العيطة” في صيغته النسائية من خلال الاحتفاء بالفنانة زينة الداودية، في خطوة تروم إبراز مكانة هذا اللون الغنائي العريق ودوره في الحفاظ على الذاكرة الفنية الشعبية المغربية.

أما المستجد الثاني فيتمثل في اعتماد المدرسة العتيقة ابن يوسف فضاءً جديداً للعروض الفنية، حيث ستحتضن مجموعة من السهرات واللقاءات الموسيقية، من بينها عرض للفنانة نبيلة معن، في تجربة تجمع بين جمال التراث المعماري وأصالة الإبداع الموسيقي المغربي.

وأكد محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير، أن بلوغ المهرجان دورته الخامسة والخمسين يمثل مسؤولية ثقافية كبيرة، مشيراً إلى أن المحافظة على هذا الإرث لم تكن مرتبطة بحفظه فقط، بل بالعمل على استمراره وتطويره بما يضمن نقله إلى الأجيال المقبلة.

ويواصل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، منذ تأسيسه سنة 1960، أداء رسالته الثقافية من خلال استضافة فرق فنية تمثل مختلف جهات المملكة، وتقديم عروض تعكس تنوع وغنى التراث المغربي، من أحيدوس وأحواش وتاسكيوين وكناوة والعيطة وغيرها من الفنون التي تشكل جزءاً من الهوية الثقافية الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.