دراسة حديثة تكشف تراجع الثقة في الأحزاب مع اقتراب انتخابات 2026 بالمغرب
#المحور24
كشفت دراسة ميدانية حديثة من إعداد حركة جمعية المواطنين حول تصورات المغاربة للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026 عن استمرار حالة التردد وفقدان الثقة في عدد من الفاعلين السياسيين، رغم تأكيد نسبة مهمة من المواطنين على أهمية المشاركة في العملية الانتخابية باعتبارها آلية أساسية للتعبير الديمقراطي.
وأبرزت نتائج الدراسة أن غالبية المستجوبين ما زالت تنظر إلى الانتخابات باعتبارها محطة مهمة في الحياة السياسية، غير أن هذا الاهتمام لا يوازيه المستوى نفسه من الثقة في الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين المواطن والفاعل السياسي.
وأظهرت المعطيات أن نسبة مهمة من المشاركين لا تعبر عن ثقة كبيرة في نتائج الاستحقاقات الانتخابية السابقة، فيما يرى عدد من المستجوبين أن المنتخبين لا ينجحون في الوفاء بالالتزامات والوعود التي يقدمونها خلال الحملات الانتخابية، الأمر الذي يساهم في تنامي مشاعر الإحباط والعزوف لدى جزء من الناخبين.
وسجلت الدراسة أن الامتناع عن التصويت لا يرتبط بالضرورة بعدم الاهتمام بالشأن العام، بل يعود في جزء كبير منه إلى ضعف الثقة في الأداء السياسي وفي قدرة المؤسسات المنتخبة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق التغيير المنشود.
وتسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه مختلف الأحزاب السياسية مع اقتراب انتخابات 2026، خاصة في ما يتعلق بإعادة بناء الثقة مع الناخبين وتقديم برامج واقعية قادرة على إقناع المواطنين بالمشاركة الفعالة في العملية الديمقراطية.
كما تعكس المؤشرات الواردة في الدراسة الحاجة إلى تعزيز آليات التواصل السياسي وتطوير الممارسة الحزبية بما يساهم في تقوية المشاركة المواطنة وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها المشهد السياسي الوطني.
وتأتي هذه المعطيات في سياق استعداد مختلف الفاعلين السياسيين للاستحقاقات المقبلة، وسط رهانات متزايدة على رفع نسبة المشاركة الانتخابية وتعزيز انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام، بما يساهم في ترسيخ المسار الديمقراطي وتقوية المؤسسات التمثيلية بالمملكة.
تفاصيل الدراسة الميدانية:
https://les-citoyens.org/wp-content/uploads/2026/06/comment-les-marocains-voient-ils-les-elections-2026-arabe.pdf
