استئناف الحركة بمعبر سبتة بعد يومين من التوتر.. ارتفاع حصيلة الضحايا وتشديد الإجراءات الأمنية

0

#المحور24

عادت الحركة، صباح اليوم، إلى طبيعتها بالمعبر الحدودي المؤدي إلى مدينة سبتة المحتلة، بعد أيام من التوتر الذي رافق موجة كبيرة للمهاجرين غير النظاميين، وسط انتشار أمني مكثف على الجانبين المغربي والإسباني، وتراجع ملحوظ في محاولات العبور نحو الثغر المحتل.

وعلى الجانب المغربي، واصلت السلطات فرض طوق أمني مشدد على طول الساحل بمدينة الفنيدق، مع إقامة حواجز على امتداد الشريط البحري، وصل بعضها إلى داخل البحر، في إطار خطة استباقية لمنع أي محاولات جديدة للوصول إلى سبتة.

كما شهدت المنطقة محاولة محدودة لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء للعبور من نقطة بعيدة عن المعبر، قبل أن تتدخل السلطات بسرعة لتفريقهم.

وقد استأنفت حركة عبور المسافرين بشكل اعتيادي عبر المعبر الحدودي، بالتزامن مع انتشار واسع لعناصر الجيش والأمن الإسبانيين في محيط الحدود والأحياء القريبة، مع مواصلة الدوريات الأمنية لتأمين المنطقة ومنع أي تطورات جديدة.

وأكد وزير الداخلية الإسباني أن نحو 60 ألف شخص تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة خلال الأزمة، موضحا أن الغالبية غادرت المدينة طواعية أو عادت إلى المغرب، فيما استمرت عمليات العودة بوتيرة أقل مقارنة بالأيام الماضية.

وفي سياق تعزيز الإجراءات الأمنية، شرعت السلطات الإسبانية في إقامة حاجز بحري بطول 500 متر بمحاذاة كاسر الأمواج بمنطقة تاراخال، يتكون من أنبوب عائم مدعوم بعوامات مثبتة في قاع البحر، بهدف الحد من محاولات العبور سباحة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت فرق الإنقاذ الإسبانية العثور على ثماني جثث جديدة، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 90 شخصا، في حين يواصل عناصر الحرس المدني عمليات البحث والتمشيط في عرض البحر عن مفقودين آخرين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

ومن جهة أخرى، توافدت عائلات المفقودين على المعبر الحدودي بحثا عن أي معلومات بشأن ذويها، في وقت باشرت فيه السلطات المحلية إزالة آثار التخريب التي خلفتها الأحداث الأخيرة، بالتزامن مع انطلاق مراسم تشييع عدد من الضحايا بمدينة تطوان ونقل جثامين آخرين إلى مدنهم الأصلية.

وفي ختام هذه التطورات، غادر معظم المهاجرين الذين كانوا متواجدين بمحيط مدينة الفنيدق نحو مدنهم الأصلية، بعد توفير وسائل نقل لفائدة العشرات منهم، فيما بقي عدد محدود داخل المدينة، وسط استمرار حالة الاستنفار والمراقبة الأمنية على طول الشريط الحدودي، تحسبا لأي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.