طفرة مالية من “فيفا” تنتعش خزائن الأندية المغربية: تفاصيل البرنامج الجديد لتعويضات اللاعبين المشاركين بالمونديال
#المحور24 الرباط | خاص
في خطوة تعكس القفزة الاستثمارية الهائلة التي تشهدها كرة القدم العالمية، كشفت مصادر خاصة من داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) لموقع “البطولة”، عن تفاصيل البرنامج الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاص بتوزيع المزايا المالية على الأندية. وحمل البرنامج الجديد أخباراً سارة لعدد من الأندية المغربية التي باتت على موعد مع سيولة مالية مهمة نتيجة تمثيل لاعبيها في المحفل المونديالي.
أقرّ “فيفا” زيادة تاريخية في قيمة المزايا الموجهة للأندية لتصل إلى 355 مليون دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 70% مقارنة بنسخة مونديال قطر 2022. وتتوزع هذه الميزانية الضخمة وفق هيكلة دقيقة:
100 مليون دولار: خُصصت لتعويض الأندية التي شارك لاعبوها في مرحلة التصفيات المؤهلة.
250 مليون دولار: وُجهت للأندية التي حجز لاعبوها مقاعدهم في النهائيات رفقة منتخباتهم الوطنية.
وستخضع عملية التوزيع لمعايير رقمية صارمة ترتبط بعدد اللاعبين المستدعين، وعدد الأيام التي قضوها برفقة منتخباتهم الوطنية خلال البطولة.
وعلى المستوى المحلي، لن تكون الأندية المغربية بمعزل عن هذه الطفرة المادية؛ حيث من المرتقب أن تتدفق عائدات “فيفا” على خزائن ثلاثة أندية وطنية نجحت في الحفاظ على ركائزها الدولية أو استقطاب أسماء وازنة:
نهضة بركان: يستفيد من التواجد المستمر للحارس الخبير منير المحمدي مع “أسود الأطلس”.
الجيش الملكي: يضمن نصيبه من كعكة المونديال بفضل استدعاء الحارس رضا التكناوتي.
الرجاء الرياضي: يوسّع نطاق استفادته خارج القارة الأفريقية عبر لاعبه الأردني محمد أبوزريق “شرارة”، الذي يمثل منتخب “النشامى”.
ماذا تعني هذه الخطوة للأندية؟
1. تقليص الفجوة المادية وتخفيف الأزمات
تأتي هذه الانتعاشة المالية في وقت حساس تعاني فيه معظم أندية البطولة الاحترافية من أزمات مادية خانقة ونزاعات دولية. هذه السيولة (بالعملة الصعبة) ستشكل “طوق نجاة” يساعد الأندية على تسوية بعض النزاعات أو استغلالها في فترة الانتقالات.
2. إعادة تقييم “اللاعب المحلي” والمستقطب
نجاح الرجاء في الاستفادة ماليًا من لاعب أردني (شرارة)، ونهضة بركان والجيش من حراس دوليين، يثبت أن الاستثمار في اللاعبين الدوليين (سواء مغاربة أو أجانب) ليس ترفاً فنياً فقط، بل هو استثمار اقتصادي ذكي يدر أرباحاً مباشرة من أعلى سلطة كروية.
3. عدالة التوزيع واعتراف بـ “المجهود الخلفي”
تخصيص 100 مليون دولار لأندية التصفيات يعد إنصافاً كبيراً؛ فكثير من الأندية تفقد لاعبيها في فترات التوقف الدولي وتتحمل مخاطر الإصابات دون أن يتأهل المنتخب في النهاية. هذا التعويض يضمن حماية مصالح الأندية الصغيرة والمتوسطة التي تصنع النجوم في البدايات.