ولاية أمن مراكش تخلد الذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني ..
#المحور24
متابعة: عبد الصادق مشموم .. مراكش
خلدت ولاية أمن مراكش، بحضور مختلف الفعاليات الأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها، هذه المناسبة في أجواء احتفالية، باعتبارها محطة وطنية ذات حمولة رمزية تاريخية ومؤسساتية عميقة، تجسد في ثناياها مسار دولة جعلت من الأمن الوطني أحد أعمدة الاستقرار والتنمية.
وفي قلب هذه الدينامية، برزت مدينة مراكش كنموذج لتحول أمني وتنظيمي لافت، خاصة مع تولي والي الأمن السيد محمد امشيشو مسؤولية تدبير الشأن الأمني بالمدينة. وفي 16 ماي 2026، يكون قد أكمل 570 يوماً على رأس ولاية أمن مراكش، وهي مدة تحمل في ظاهرها رقماً زمنياً عادياً، غير أنها تعكس، في القراءة المؤسساتية، مرحلة كاملة من ترتيب الأولويات، وتعزيز الحضور الميداني، ورفع الجاهزية الأمنية، وتكريس البعد الاستباقي في التعامل مع مختلف التحديات الأمنية التي تفرضها مدينة بحجم ورمزية مراكش.
وقد عاشت المدينة، منذ توليه مسؤولية تدبير الشأن الأمني، تحولات تنظيمية وأمنية واضحة، سواء من خلال تعزيز الإحساس بالأمن، أو مواكبة التظاهرات الكبرى، أو تطوير سرعة التدخل والتنسيق الميداني، أو عبر تدبير الأحداث الدولية ذات الحساسية الأمنية العالية.
ويبرز في هذا السياق النجاح التنظيمي والأمني الذي حققته المدينة خلال احتضان اجتماعات ومؤتمرات دولية كبرى، وفي مقدمتها مؤتمر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول، الذي شكل محطة دولية عكست قدرة المملكة المغربية على تأمين التظاهرات العالمية وفق أعلى معايير المهنية والتنظيم.
ويجد استمرار هذا الأداء الأمني الفعال امتداده عبر كفاءات أمنية تواصل تدبير المجال الأمني بروح الانسجام المؤسساتي والاستمرارية.
وفي ختام هذا المقال، أتقدم بكل التقدير والاعتزاز إلى نساء ورجال الأمن، الذين جعلوا من التضحية والانضباط واليقظة اليومية عنوانا لخدمة الوطن والمواطنين، مع الإشادة بالمجهودات الأمنية المتواصلة التي تعرفها مدينة مراكش.