شواهد الربط تطيح بـ 8 مستشارين ووالي جهة مراكش يشهر ورقة “العزل”

0

مراكش | خاص
وصل إلى عام جريدة المحور24 أن ​جماعة “تسلطانت” بمراكش تعيش على وقع زلزال إداري وقانوني غير مسبوق، بعدما قرر والي جهة مراكش-آسفي تفعيل مسطرة العزل في حق ثمانية مستشارين جماعيين. هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لتقارير سوداء رصدت خروقات جسيمة في قطاع التعمير، جعلت من “شواهد الربط” والمرافق الاقتصادية ثغرة لشرعنة البناء العشوائي.
​وفقاً للمعطيات التي حصلت عليها “المحور 24″، فإن لائحة المعنيين بالإعفاء لا تقتصر على مستشارين عاديين، بل تشمل أسماء نافذة داخل الهيكل الجماعي، من بينهم الرئيسة السابقة للمجلس وعدد من نوابها.

​استندت الولاية في تحركها إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وذلك بعد أسابيع من “الإنزال” الذي قامت به لجان تفتيش تابعة لوزارة الداخلية في فبراير الماضي، والتي فحصت بدقة ملفات:
-:​رخص الإصلاح المشبوهة.
– ​شواهد الربط بالماء والكهرباء الممنوحة خارج القانون.
– ​التراخيص الاقتصادية التي لا تستوفي الشروط التنظيمية.
ف​كل الأسباب تشير أن “الربط” هو أداة لشرعنة الفوضى و ​تكمن خطورة الاختلالات المرصودة في تحويل “رخص الإصلاح والربط” من أدوات إدارية لتيسير عيش المواطنين إلى غطاء قانوني لتفريخ البناء العشوائي.
​التهرب من “تصاميم التهيئة”: منح رخص الربط في مناطق غير مهيكلة يكرس واقعاً عشوائياً يصعب تصحيحه مستقبلاً.
من بين أسباب المشكلة هو ​الاستغلال السياسي: غالباً ما تُستخدم هذه التراخيص كورقة لاستمالة الأصوات الانتخابية، بعيداً عن المعايير التقنية والقانونية كما أن ​عجز البنية التحتية أدى إلى الضغط الحاصل على شبكات الماء والكهرباء بسبب التوسع غير المدروس فأدى إلى تدهور الخدمات الأساسية في الجماعة.
​لم يكتفِ والي الجهة بمسطرة العزل، بل دفع نحو اتخاذ قرار “ثوري” صادق عليه المجلس في دورة استثنائية، يقضي بـ التوقيف الكامل لإصدار جميع رخص التعمير (بناء، إصلاح، مطابقة، ربط). هذا القرار يحمل دلالات عميقة حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين:
– ​مسؤولية المنتخبين: التقارير تشير إلى تورط مباشر في التوقيع على شواهد لا تستند إلى أساس قانوني، مما يعكس غياب الحكامة وتغليب المصالح الضيقة على المصلحة العامة.
– ​مسؤولية السلطة المحلية: التحرك الولائي الحالي يعكس رغبة حازمة في “استعادة هيبة القانون” وإعادة ضبط المخططات التنظيمية التي تعرضت للتشويه.
– ​إعادة الهيكلة: تجميد الملفات، بما فيها التجزئات الحاصلة على تسليم مؤقت، يهدف إلى إخضاع المجال الترابي لدراسة دقيقة تضمن ملاءمة المشاريع مع التصاميم المعتمدة، لضمان تنمية متوازنة بعيداً عن “لوبيات العقار”.
كلمة المحور24: إن ما يحدث في “تسلطانت” هو رسالة واضحة لكل مدبري الشأن المحلي؛ “زمن التسيب في التعمير قد ولى”، وأن شواهد الربط التي كانت تمنح “تحت الطاولة” أصبحت اليوم حبل المشنقة السياسي الذي ينهي مسار المتورطين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.