مشجع سينغالي يغادر السجن و يصرخ :”ديما مغرب” بلكنة سنغالية🧐.

0

#المحور24
​بابتسامة عريضة هزت أركان المكان، وصرخة “ديما مغرب” العفوية التي مزجت بين الفكاهة والامتنان، استنشق مشجع سنغالي نسيم الحرية مجدداً فوق الأراضي المغربية. لم تكن مجرد لحظة خروج من أسوار السجن، بل كانت تجسيداً لروح التسامح التي غلبت على تداعيات أحداث نهائي “كان 2025”.

​بعد انقضاء عقوبة حبسية دامت ثلاثة أشهر، غادر المشجع السنغالي وشقيقان له من نفس الجنسية، بالإضافة إلى مشجع فرنسي من أصل جزائري، أسوار المعتقل؛ لينضموا مجدداً إلى صخب الحياة بعد فترة تأديبية جاءت على خلفية الأحداث التي شهدها العرس الإفريقي الأخير. وفي الوقت الذي استعاد فيه هؤلاء الأربعة حريتهم، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين ينتظرون مآل مساطرهم القانونية خلف القضبان.

​لا يمكن قراءة مشهد خروج المشجع السنغالي وهو يصرخ “ديما مغرب” (المصحوبة بضحكة ذكية) كحدث عابر، بل هي لقطة تحمل في طياتها دلالات عميقة:
– ​دبلوماسية الشعوب والروح الرياضية: استخدام المشجع لشعار “ديما مغرب” فور خروجه يعكس غياب الضغينة. هي اعتراف ضمني بسيادة القانون المغربي من جهة، وبالمكانة الوجدانية التي يحتلها المغرب في قلب المشجع السنغالي رغم “محنة” الاعتقال.
– ​رسالة “التصالح مع المحيط”: تعكس الضحكة التي رافقت التصريح ذكاءً اجتماعياً؛ فهي محاولة لكسر الجمود وتحويل ذكرى الاعتقال من “ندبة” إلى “قصة تُحكى”، مما يسهل إعادة دمج هؤلاء المشجعين في الأجواء الرياضية مستقبلاً.
– ​تباين المصائر: الإفراج عن المشجع الفرنسي-الجزائري إلى جانب السنغاليين يؤكد أن المسطرة القانونية كانت مرتبطة بطبيعة الأفعال والمدد المحكوم بها، وليست مبنية على اعتبارات اخرى ، مما يكرس صورة المغرب كدولة مؤسسات تتعامل مع الوقائع الرياضية بجدية قانونية.
بقاء 15 مشجعاً قيد الاعتقال يشير إلى أن التهم المنسوبة إليهم قد تكون أكثر تعقيداً أو ذات حمولة جنائية تختلف عمن استوفوا مدد عقوبتهم، مما يضع آمال الجماهير السنغالية معلقة على قادم الجلسات أو تدابير العفو الممكنة.
لقد نجحت الرياضة، حتى في لحظات انكسارها (الشغب والاعتقال)، في خلق لغة تواصل فريدة. صرخة “ديما مغرب” من فم مشجع “مُفرج عنه” هي أكبر دليل على أن الروابط الإفريقية-المغربية تظل أقوى من عوارض الملاعب وقاعات المحاكم.
هناك من حلل صرخة السينغالي بعزمه البقاء في المغرب لإتمام رحلة حياته لأنه يعتبر عودته إلى بلده السينغال في حد ذاتها أكبر نكسة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.