نية الحكومة في ثورة بقطاع صحية: المغرب نحو جيل جديد من الرعاية الطبية الشاملة….
#المحور24
الرباط – المحور 24 في خطوة حاسمة لترجمة الرؤية الملكية السامية إلى واقع ملموس، ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية. الاجتماع لم يكن مجرد محطة بروتوكولية، بل كان “كشف حساب” تقني وزمني لتسريع وتيرة التحول الذي يشهده القطاع الصحي بالمملكة، لضمان عدالة استشفائية تليق بانتظارات المواطنين.
المجموعات الصحية الترابية: “العمود الفقري” للجهوية الصحية
استهل رئيس الحكومة الاجتماع بالتأكيد على أن المجموعات الصحية الترابية ليست مجرد هيكلة إدارية، بل هي “قلب النابض” للتكامل بين مختلف مستويات الرعاية. ومع تعيين 5 مديرين عامين لهذه المجموعات، دعا السيد أخنوش إلى تعبئة شاملة لتسريع تفعيل هذه الآلية، مستشهداً بـالنموذج الناجح لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي سجلت مؤشرات إيجابية تمثلت في:
ارتفاع ملحوظ في أعداد المرتفقين والمستفيدين من العلاج.
تعزيز الموارد البشرية وتزايد أعداد الأطر الطبية.
تنسيق سلس وفعال بين مختلف المؤسسات الصحية داخل الجهة.
2026.. عام التعزيز الاستراتيجي للبنية التحتية
كشفت اللجنة عن خارطة طريق طموحة لتعزيز العرض الصحي الميداني خلال العام الجاري، تتوزع على عدة مسارات:
1. المستشفيات الكبرى ومستشفيات “الجيل الجديد”
أعلن الاجتماع أن سنة 2026 ستشهد استكمال 15 مشروعاً استشفائياً كبيراً، ستضخ ما يقارب 3,000 سرير إضافي في شرايين المنظومة الصحية. كما يتواصل العمل على إحداث 6 مراكز استشفائية جامعية (CHUs) باستثمار ضخم يتجاوز 20.6 مليار درهم، يتصدرها المركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بأكادير كأيقونة لمستشفيات الجيل الجديد.
2. ثورة “مراكز القرب” (الرعاية الأولية)
بعد النجاح في تأهيل 1400 مركز صحي، انطلقت المرحلة الجديدة التي تستهدف 1600 مركز إضافي بغلاف مالي يصل لـ 7 مليارات درهم. ومن المقرر برمجة 500 مركز خلال سنة 2026، مع التركيز بشكل خاص على المناطق القروية والنائية لتكريس “العدالة المجالية”.
الرقمية في خدمة المريض: من “الخريطة” إلى “الملف المشترك”
لم يغب التحول الرقمي عن طاولة النقاش، حيث بلغت المنظومة مراحل نضج متقدمة:
الخريطة الصحية: وصلت جاهزية معطياتها إلى 95%، مع تطوير منصة رقمية وطنية توحد بيانات القطاعين العام والخاص.
الملف الطبي المشترك: التأكيد على انطلاق التنزيل التدريجي لـ “الورقة العلاجية الإلكترونية” خلال 2026، مما سينهي عصر التعقيدات الإدارية ويضمن استمرارية المسار العلاجي للمريض.
المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU): سيتم تعميم نموذج جهة الرباط-سلا-النيطرة على باقي الجهات لرفع سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
الحكامة والشفافية: صوت المواطن وسلامة الدواء
في سعيها لتحسين علاقة المرتفق بالإدارة، أعلنت اللجنة عن تحديث منصة “شكاية الصحة” عبر نظام وطني متكامل ومركز استماع متخصص لتتبع تظلمات المواطنين بفعالية. وبالتوازي مع ذلك، تواصل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية مسار الرقمنة عبر “الشباك الرقمي الموحد”، لتعزيز الشفافية في تدبير قطاع الأدوية.
إن مخرجات اجتماع لجنة القيادة برئاسة السيد أخنوش، تؤشر على أن سنة 2026 ستكون نقطة تحول حقيقية في مسار بناء “الدولة الاجتماعية”، حيث يصبح الولوج إلى العلاج حقاً ميسراً، جودته رقمية، وخدماته عادلة بين المدن والقرى.