استئناف العلاقات الأمريكية الفنزويلية.. رفع العقوبات عن ديلسي رودريغيز يمهد لمرحلة جديدة
#المحور24
شهدت العلاقات الأمريكية الفنزويلية تحولا لافتا بعد إعلان الولايات المتحدة رفع العقوبات عن ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا المؤقتة، في خطوة تعكس تغييرا واضحا في مقاربة واشنطن تجاه كراكاس.
وجاء القرار وفق بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، ما يفتح المجال أمام رودريغيز للتحرك بحرية أكبر في التعامل مع الشركات والمستثمرين الأمريكيين، بعد سنوات من القيود الاقتصادية والسياسية.
ويعد هذا التطور مؤشرا على اعتراف أمريكي متزايد بدور رودريغيز في قيادة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، خاصة بعد توقيف الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته مطلع يناير الماضي في العاصمة كاراكاس، قبل نقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.
وفي أول رد فعل لها، أعربت رودريغيز عن ترحيبها بالقرار، معتبرة أنه خطوة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين، ومؤكدة تطلعها إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من التوتر، حيث سبق للإدارة الأمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب أن فرضت عقوبات على رودريغيز وشقيقها خورخي، بدعوى تقويض المسار الديمقراطي في فنزويلا.
غير أن الإدارة الحالية اختارت نهجا مختلفا، مفضلة التعامل مع السلطة القائمة بدل دعم أطراف المعارضة، في سياق توجه جديد يراهن على إعادة إدماج فنزويلا في المنظومة الاقتصادية الدولية.
وفي هذا الإطار، باشرت رودريغيز خطوات لإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني، من خلال فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب اعتماد آليات للرقابة والتحكيم الدولي.
كما عززت واشنطن هذا التوجه عبر تخفيف القيود المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، حيث سمحت وزارة الخزانة للشركة الوطنية ببيع النفط مباشرة في الأسواق العالمية، بما في ذلك السوق الأمريكية، بعد سنوات من الحظر.
ويعكس هذا المسار تحولاً استراتيجياً في العلاقات بين البلدين، قائم على المصالح الاقتصادية وإعادة التوازن في منطقة تشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والطاقي.