غانيتو” بطلاً لم تشهده هوليوود.. كيف سجين سجين “فيلبنت” من الباب العريض؟

0

#المحور24
​باريس | لم يكن “إلياس خربوش”، المعروف في أوساط الجريمة بلقب “Ganito”، بحاجة لملعقة يحفر بها نفقاً، ولا لسترة طائرة يتجاوز بها الأسوار الشاهقة لسجن “فيلبنت” بضواحي باريس. كل ما تطلبه الأمر كان “بدلة رسمية، ورقة مزورة، وكثير من الثقة بالنفس” ليسير نحو الحرية من الباب الرئيسي، تاركاً خلفه واحدة من أكبر الفضائح الأمنية في تاريخ السجون الفرنسية الحديث.

​تبدأ فصول الحكاية يوم السبت الماضي، حين توقفت سيارة أمام بوابة السجن تضم ثلاثة أشخاص يرتدون زي الشرطة الفرنسية ببراعة مذهلة. لم يقتحموا المكان، ولم يشهروا سلاحاً؛ بل قدموا “بكل أدب” أوراقاً رسمية تحمل ختم قاضي التحقيق، تطلب نقل السجين المتورط في السطو على منزل حارس باريس سان جيرمان “دوناروما” من أجل استجواب عاجل.
​الصدمة بعد 48ساعة:
​داخل أسوار السجن، سارت الإجراءات برتابة قاتلة. تم فحص الأوراق “ظاهرياً”، واستدعاء “غانيتو” من زنزانته، وتسليمه للعناصر الوهمية الذين غادروا السجن بمواكبة “الاحترام الإداري”.
​المفاجأة التي زلزلت وزارة العدل الفرنسية لم تكن في الهروب بحد ذاته، بل في “عامل الوقت”؛ فقد مرت 48 ساعة كاملة قبل أن تكتشف الإدارة أن السجين لم يصل إلى أي مركز شرطة، وأن القاضي لم يوقع أي أمر بنقله، وأن “الشرطة” التي استلمته لم تكن سوى عصابة محترفة في فنون التزوير والتمثيل.

​تطرح هذه الواقعة تساؤلات حارقة تتجاوز شخصية “إلياس خربوش”:
​ثغرة “الروتين”: كيف يمكن لعملية احتيال ورقية أن تهزم منظومة مدججة بالكاميرات والبروتوكولات؟
​التكنولوجيا القاتلة: هل وصل دهاء التزوير الرقمي إلى درجة تعجز معها أجهزة الدولة عن كشف زيف الوثائق في لحظتها؟
​الفشل الاتصالي: لماذا لم يتم التأكد عبر اتصال مباشر وبسيط مع مكتب القاضي قبل تسليم سجين “شديد الخطورة”؟

​بينما تنشط حالياً كافة الأجهزة الأمنية في فرنسا لتقفي أثر “غانيتو” وشركائه الذين اختفوا في ضواحي باريس، يبقى سجن “فيلبنت” مسرحاً لواقعة أثبتت أن “الذكاء الاجتماعي” و”التزوير المتقن” قد يكونان أخطر من الرصاص في كسر القضبان.

​#فرنسا #باريس #هروب_سجين #إلياس_خربوش #Ganito #دراما_واقعية #أمن_السجون

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.