اهتمام دولي متزايد بقضية الشعب القبايلي المضطهد…

0

في خطوة هامة في مسار قضية الشعب القبائلي المضطهد من طرف النظام الجزائري، استقبل البرلمان الكندي بأوتاوا الكندية وفد دبلوماسي قبايلي يقوده رئيس جمهورية القبائل التي تقع بشمال شرق الجزائر، السيد فرحات مهني، حيث خصص اللقاء لمناقشة وطرح ملف تقرير المصير لجمهورية القبائل .

اللقاء شمل مسؤولين ونوابا من الكتلة الكيبيكية، من بينهم زعيم كتلة كيبيك، إيف فرانسوا بلانشيه، وكذلك سلفه، ماريو بوليو، إلى جانب نواب آخرين منخرطين في قضايا دولية رئيسية من بينها، حقوق الإنسان، وحماية البيئة، وحقوق الشعوب الأصلية، والتنمية المستدامة.

وقد قدم الوفد الدبلوماسي القبائلي عرضا سياسيا وتاريخيا لمطلب تقرير المصير، معتبرا أن منطقة القبائل تعيش وضعا من التهميش والقمع من طرف الجزائر، مع الدعوة إلى تدويل القضية وإخراجها من الإطار الداخلي، وحث الجزائر للجلوس على طاولة المفاوضات، من أجل إيجاد حلول ترضي طرفي النزاع.

وأضاف الوفد القبائلي في عرضه ما وصفه بسياسات قمعية تمارسها الجزائر منذ عام 1962، مشيرا إلى الاعتقالات الجماعية والسياسية، والإدانات التعسفية، وأعمال التعذيب، وتزوير الأدلة. كما انتقد تصنيف حركة تقرير مصير القبائل (MAK) منظمة إر..ها..بية، معتبرا ذلك خطوة لتجريم النشاط السلمي وملاحقة نشطاء القبائل بسبب مطالب مرتبطة بالهوية والحقوق.

وقدمت ناشطات شهادات مباشرة أمام الحضور، من بينها مانيسا آت كاسي التي تحدثت عن تجربة اعتقال ومحاكمة وسجن، فيما أشارت سادية بنمرابط إلى الضغوط التي قالت إنها تواجهها في عملها كمعلمة للغة القبائل، معتبرة ذلك انعكاسا لموقف مؤسساتي من الهوية والثقافة القبائلية.

من جانبه، اعتبر فرحات مهني رئيس جمهورية القبائل أن هذه الوقائع ليست حالات معزولة، بل تندرج ضمن ما وصفه بنظام قائم على التخويف، منتقدا تجريم الحراك السلمي ومشيرا إلى ما اعتبره تناقضا في توظيف تهم الإر..ها..ب في مواجهة مطالب ذات طابع ديمقراطي.

ويرى متابعون أن مناقشة الملف داخل البرلمان الكندي تمثل خطوة ضمن تحركات تهدف إلى كسب دعم برلماني ومؤسساتي خارج البلاد، تمهيدا لطرح القضية داخل المحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.