مونديال 2030.. هل تحسم “هفوات” التنظيم الإسباني وجهة المباراة النهائية نحو الرباط؟
#المحور24
بينما يتطلع العالم بأسره إلى نسخة استثنائية من كأس العالم 2030، وضعت أحداث الشغب الأخيرة التي شهدتها مواجهة ريال مدريد ومضيفه أوساسونا علامات استفهام كبرى حول الجاهزية التنظيمية والأمنية في الملاعب الإسبانية. هذه الهفوات لم تكن مجرد عارض عابر، بل أعادت فتح النقاش حول “الأحقية المنطقية” للمغرب في احتضان الحدث الأبرز: المباراة النهائية.
لم يعد الأمر مقتصرًا على انفلات أمني استدعى تدخلًا عنيفًا في مدرجات أوساسونا، بل امتدت “الأزمة” لتطال البنية التحتية والمرافق الأساسية. فالملاعب الإسبانية التي يُفترض أنها واجهة كرة القدم العالمية، عانت مؤخرًا من مشاهد لا تليق بحجم الطموح المونديالي؛ من غزو “القوارض” لمدرجات “كامب نو”، إلى غرق منصات الإعلاميين تحت مياه الأمطار في مشهد أثار سخرية المنصات الاجتماعية وقلق الفاعلين الرياضيين.
يضاف إلى ذلك، الفشل المتكرر في إدارة تدفق الجماهير عند المداخل الرئيسية، مما يعكس فجوة واضحة في التنسيق بين السلطات المحلية والأندية، ويضع قدرة إسبانيا على تأمين الحشود المليونية في المونديال تحت مجهر الاختبار الصعب.
في المقابل، يقدم المغرب نفسه كبديل استراتيجي لا تشوبه شائبة، مستندًا إلى “ثورة تنظيمية” أذهلت القارة السمراء والعالم. فخلال كأس أمم إفريقيا 2025، أثبتت المملكة أن الاحترافية ليست مجرد شعارات، بل واقع ملموس تجسد في:
– صمود البنية التحتية: بينما غرقت منصات إسبانيا، صمد العشب المغربي بجودة عالمية أمام أمطار غزيرة غير مسبوقة، بفضل أنظمة تصريف ومنشآت تضاهي الأحدث عالميًا.
– لوجستيك عالمي: احتضان العرس القاري في 9 ملاعب موزعة على 6 مدن بمعايير “فيفا” الصارمة، أكد أن المغرب تجاوز مرحلة الاستعداد إلى مرحلة الريادة.
– الاستقرار والأمن: سجلت المملكة نجاحًا باهرًا في تأمين الوفود والجماهير دون تسجيل خروقات تذكر، مما يعزز من صورتها كوجهة آمنة وموثوقة.
إن الفوارق الحالية بين “تخبط” التنظيم في الملاعب الإسبانية و”انضباط” الماكينة التنظيمية المغربية، تجعل من منح الرباط شرف احتضان نهائي مونديال 2030 مطلبًا منطقيًا يفرضه الواقع قبل العاطفة. فالمونديال يتطلب بيئة آمنة، بنية تحتية لا تخذلها الظروف، وإدارة جماهيرية احترافية؛ وهي عناصر يبدو أن المغرب بات يمتلك مفاتيحها بامتياز.